التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١١

ويقول في موضع آخر " أن الصفات ليست شيئا غير الذات فهي ليست صفات قائمة بذاتها ولا منفكة عن الذات فليس لها كينونة مستقلة عن

281

"

الذات

ويقول سالم بن حمود " لا يخفي أن الله صفات واجبة لا يمكن القول بوجوده دونها وهو العليم بذاته والبصير بذاته والقدير بذاته والسميع كذلك القوى أيضا ويقول في موضع آخر " لا يخفي أن الصفات المستحيلة عليه دخلت ضمنا في الصفات الواجبة به فكل صفة وجبت له امتنع عليه ضدها، وهذا ضابط جامع، فإنه لو لم يكن كذلك لم يكن إلها، أي لم يصبح أن يكون إلها قطعا، فإن العلم والقدرة ونحوها وجبت له فامتنع عليه ضدها، فإن ضد العلم الجهل ومن كان جاهلا أو جاز عليه الجهل لم يجز أن يكون إلها قطعا. 283

284

ويذهب أبو عمار عبد الكافي الإباضى في الموجز 28: إلى أن الصفة شئ حقيقى وأمر ذاتي، وليست شيئا صنعه الواصف بوصفه، ولا مجرد وضع لفظي، عبر عنه المعبر بتعبير، وإن صفات الله ذاتية حقيقية موجودة فى الأزل، وليست مضافة إليه عن طريق وصف الواصفين وتسمية المسمين، أما تسمية الناس أو وصفهم فهو من أفعالهم وصفاتهم، وليس ذلك بصفات الله ولا بأسمائه. كما أن صفات الله ليست مجرد معارف العارفين أو اعتقاداتهم التي قى قلوبهم أو ما وضعوه لأنفسهم من حقائق ذاتية، لا تزيد أن تكون أوهاما توهموها، أو خيالات تخيلوها ثم يقسم عبد الكافي الإباضي الناس في آيات الصفات تقسيما عجيبا فيقول: الأصل الرابع من أصول الملحدين وذلك أن جميع من شبه الله بخلقه ووضعه بغير صفته على اختلاف أقاويلهم وتفاوت مذاهبهم يرجعون في جملتهم إلى

فصلو ثلاثة

6

281

282

283

معمر: الإباضية بين الفرق ص 248

سالم بن حمود: طلقات المعهد الرياضي ص 93، وكذلك: أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج ص 26 سالم: طلقات ن ص 97

28 أنظر: الموجز لأبي عمار عبد الكافي الإباضي من تحقيق عمار طالبي ج 1، ص 429 وما بعدها بتصرف.

- 111 -