التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٢الفصل الأول: من ذلك هو القول بالتشبيه على محض التشبيه والوصف الله جل جلاله له بالتجسيم على حقيقة التجسيم، وهؤلاء هم الذين يثبتون معبودهم على ما يعقلونه من أنفسهم .. زعموا أن معبودهم جسن كالأجسام الفصل الثاني: قول من يقول منهم بمجرد التجسيم دون أن يثبتوا معاني الأجسام. ويزعمون أنه جسم لا كالأجسام، ونور لا كالأنوار. الفصل الثالث: مقالة الغالطين في تأويل متشابه كتاب الله عز وجل المرحفين لكلامه المتعلقين بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقصد أهل السنة والجماعة " وهؤلاء مع ما هم من التشبيه فإنه حائدون عن التسمية بالجسم بزعمهم، وهذا الصنف من المشبهة على أنهم يستنكفون عن عبارة التجسيم فإ، قلوبهم مع ذلك طياعة إلى التصريح بغاية التشبيه، وأهواؤهم مائلة إلى التجسيم وحتى إن عواملهم يبوحون بأفحش التشبيه وأقبحه أحيانا. وإن محدثيهم ليفصحون به أوقاتا ومتى تورع أحد من علمائهم في شئ من مذاهبهم أو نوظروا
كانت المناظرة تضطرهم إلى ما ذكر لك من ذلك
المشبهة عند الإباضية هم:
--
285
(1) المجسمة: وهم الذين يزعمون أن الله جسم كأجسامهم بطول وعرض ولون
وجوارح. (2) أشباه المجسمة وهم الذين يزعمون أن الله تبارك وتعالى جسم لا كالأجسام بطول وعرض. (3) القسم الثالث: وهو أغلبية المسلمين غير الإباضية والزيدية والمعتزلة. الذين يعقتدون تنزيه البارئ جل وعلا عن مشابهة الخلق ولكنهم يثبتوا المعانى الحرفية لبعض الكلمات التي وردت في القرآن تثبت له الحركة أو الجوارح، كاليد والعين والساق والاستواء فيمسكون عن تأويلها بالمعنى المناسب ويقولون كما أراد الله. فهم يثبتون معانيها ويفرون عن التشبيه
285
286
بإعلان التنزيه
286
الموجز: لأبي عمار، مرجع سابق ج 1، ص 351
معمر: الإباضية بين الفرق، ص 335
- 112 -