التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٠تأويل الروح: والكلام عن الروح قليل عند الإباضية إذ أنهم يذهبون إلى نفي الروح عن
الله سبحانه وتعالى وتحديد يقولون بنفي الروح المعقولة عن الله تعالى وهم
يتأولون معنى الروح حتى لا يثبتوا الله روحا تضاهي روح المخلوقين
تعريف الروح عند الإباضية:
ويجمع الإباضية على أن الروح هي النفس يقال: خرجت روح فلان أي نفسه، والروح النفس التي يجرى بها البدن، والروح والريح واحدة اكتتفته معان تتقارب فبنى لكل معنى اسم من ذلك الصل وخولف بينهما في حركة البناء
403
والروح: جبريل عليه السلام قال تعالى في سورة الشعراء: (نزل به الروح
الأمين (193))
يتأول الإباضية أيضا قوله تعالى (يوم يقوم الروح والملائكة صفار 38)) بأن
الروح هو ملك عظيم يقوم يوم القيامة وحده صفا
و يتأول الإباضية قوله تعالى " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي " بأن الروح النفخ وسمي روحا لأنه يخرج من الروح وقال ذو الرمة يذكر
نارا امتدحها
فقلت له: ارفعها إليك وأحيها بروحك واقنيه لها قنية قدرا
404
أي إحيها بنفخك …
ويذهب الإباضية متأولين:
الروح بالرحمة وعيس عليه السلام روح الله أي رحمة الله ويجوز أن تكون حياة من الله لقوم عيس من هلاكهم لأن النجاة حياة ويجوز أن يكون ريح نفخ
من ريح القدرة
403
404
السعدي: قاموس الشريعة ج 5، ص 255
الأصم: كتاب النور ص 83
- 160 -