التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

أما اليمين:

يورد الإباضية معانى كثيرة لليممين والمعنى المؤكد عندهم نفي اليمين المعقولة واليمين الجارحة فهي منفية عن الله عز وجل لأنها من صفات المخلوقين وقوله تعالى (والسموات مطويات بيمينه) أي ذاهبات بأمره وقوته، وقوله (مطويات) أي ذاهبات بقسمه لأنه اقسم لينفيها

439

6

وتأويل اليمين عند الإباضية على معانى أهمها المنزلة الرفيعة والقوة،

واليمين تأتى بمعانى كثيرة حسب ورود معانيها في الآيات القرآنية فأما إذا أريد

بها القدرة ففي قوله تعالى في سورة الزمر " والسموات مطويات بيمينه (1) وأما ما يراد به القوة فقوله تعالى في سورة الحاقة " لأخذنا منه باليمين

" I

"1

(45)

440

وأما ما يراد بها الحلف في قوله تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغوا في إيمانكم) ويقول الإباضية فإن عارض معارض بقوله عز وجل " والسموات مطويات بيمينه " قيل له ليس ذلك كطى الناس الشئ باليد بل الطى الفناء والذهاب وهو معروف في لغة العرب وقال الشاعر

441

كوى الموت فيما بيني وبين محمد .. وليس لما تطوى المنية ناشر وأما قوله " لأخذنا منه باليمين " يجوز أن يكون بجد وصرامة ويستشهد

ببيت للشامخي

رأيت عرابة الأوس يسموا إلى العلياء منقطع القرين

إذا ما رابة رفعت لمجد

تلقاها عرابة باليمين

442

ويتأول الإباضية معنى اليمين في الحديث الشريف) أن المقسطين عند الله

على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين).

443

439 الرستافي: منهج

الطالبين ج 1، ص 403

440 الأصم: النور ص 96 441 القلهاتي: الكشف والبيان ج 1 ص 424

442

السعدي: قاموس الشريعة ج 5 ص 285 443 أخرجه مسلم: كتاب الإمارة ج 6، ص 160

- 172 -