التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١١تأويل الأيمان:
اعتمد الأباضية في تناولهم للإيمان و قضايا الإيمان عدم الإخلال بمنهجهم و الألتزام بمذهبهم و الدفاع عن معتقداتهم بكل شجاعة
الإيمان في اللغة:-
هو التصديق بالقلب، لما أخبر بة المخبر من أمر الغيب لأن الله تعالى أضاف الإيمان إلى القلب كما قال تعالى في سورة المائدة " قالوا أمنا بافوههم و لم تؤمن قلوبهم (41) " و قال " إلا من أكره و قلبة مطمئن بالإيمان
الإسلام لغة:-
فمعناة في اللغة الخضوع والإستسلام، و الإنقياد، قال الله تعالى في سورة الحجرات" قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا، و لكن قولوا أسلمنا " استسلاما لا اسلاماً، فكان الإسلام علي هذا المعني عبارة عن التسليم و الإستسلام الله تعالي
538.
(14)
ذلك
إلا أن الباحث يجد أن الأباضية قد ذهبوا إلى توحيد مفهوم الإيمان و الإسلام غير عابئين بالإختلافات اللغوية بين الإسلام و الإيمان ولكنهم يعبرون عن هذا الإدخال بين اللفظين بأنة أستعمال شرعي أو هو ما علية العرف الشرعي و أن الشرع قد نقل كل واحد من الإيمان و الإسلام عن معناة اللغوي فاستعملهما معاً في الوفاء بالواجبات أعتقادية أو قولية أو عملية فهما في هذا الاستعمال مترادفان
و يستدلون علي ذلك من الآيات القرآنية بأن الإيمان أصلة في اللغة التصديق يقول تعالى في سورة يوسف " وما أنت بمؤمن لنا (11) (أي بمصدق) و هكذا المعني الشرعي للإيمان عندهم يتمثل في الوفاء بالدين ودليلهم على ذلك قولة تعالى في سورة المؤمنون: " قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون و الذين هم عن اللغو معرضون (1 - 3) و أيضاً قوله تعالى في سورة الأنفال انما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم (2) " و يبدو الموقف أكثر وضوحاً عندما يذهب الأباضية للإستخدامات
538
الرستافي: الطالبين 5568 منهج 539 السالمي: بهجة أنوار العقول ص 148
- 211 -