التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

حكم مرتكب الكبيرة

ترتب علي ما سبق بيانه من أن نظرة الأباضية إلى الإيمان نظرة شمولية و لا يمكن أن نسقط أحد أركانها الثلاثة و هي القول والعمل و الاعتقاد و يستقيم البناء ترتب علي ذلك أن حكم الأباضية علي من اخل باحدى هذه الأركان الثلاثة بأنه هالك لأنه حينئذا يكون كافرا إما كفر شرك أو كفر نعمة و لا منزلة بين الإيمان و

الكفر

568.

و علي هذا المعنى نجد أنفسنا فى حاجة إلى توضيح مفهوم كفر النعمة و هو المصطلح الذي استعملته الأباضية للبعد عن الخوارج كما أنها أيضا لها آراؤها الخاصة في حكم مرتكب الكبيرة و حكمه في الآخرة

و

لذلك سوف نبين الأحكام عند الأباضية في الصغائر و الكبائر ثم ننتقل إلى حكم مرتكب الكبيرة في الدنيا و الآخرة ومصير مرتكب الكبيرة في الآخرة و هو

الخلود في النار كما هو عندهم

أولا: كفر النعمة ينقسم إلى:-

1 - صغائر الذنوب

1 – حكم الصغائر:

2 - كبائر الذنوب

يفرق الأباضية بين مذهبهم و مذهب مخالفيهم في حكم الصغائر فيقول السالمي عن الصغائر " هي التي لم يثبت علي فاعلها حد في الدنيا و لا وعيد في

568

البطاشي: كتاب غاية المأمول ج 1 نص 103

- 223 -