التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

الآخرة و حكم الصغائر حكم ثابت ليس لأحد رده و بعض أصحابنا قال: بوجود الصغائر و أنكر تعينها في الخارج ومعلوم أنها موجودة غير معلومة للبشر. قال و لو عينت لكان تعيينها أغراء بارتكابها من حيث أنها معفو عنها باجتناب الكبائر

569.

570

ولكن ذهب بعض الأباضية إلى أن الصغائر معروفة و معلومة وهي التعري بالخلوة، أو في الظلمة و قيل إلا لضرورة الحر، و أخذ حبة ثمرة أو حطبه أو شيئا من مال أحد و لبس ثوبه و ركوب دابته و استعمال خادمه يسيرا أو معار في غير ما استعير له و الإصرار علي الصغائر يؤدى إلى الهلاك و لذلك فهم ينهون عن الصغائر و حكم مرتكب الصغيرة أنه موحد و لا يوصف بالفسق و لا بالضلال و من ثم و لا بالكفر حتى يعلم منه الإصرار عليها و العزم علي عدم التوبة

2 – حكم الكبائر:

تعريف الكبائر: فهو الذنب الذي ثبت لفاعله بسببه حد في الدنيا كالزنا و السرقة و شرب الخمر أو وعيد في الآخرة و علي هذا التعريف يذهب الأباضية إلي أن حكم مرتكب الكبيرة عندهم كافر كفر نعمه.

و يقول السعدي " أما الأباضية بأصنافها و الزيدية من الشيعة علي اختلافها، فصاحب الكبيرة عندهم بريء من الشرك و الإيمان موسوم بالكفر و النفاق كما قال الله تبارك و تعالي " مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء " لا هم من

المسلمين في الاسم و الثواب، ولا إلى المشركين في الحكم و السيرة يختلف الأباضية مع المعتزلة و المرجئة في بيان حكم مرتكب الكبيرة:- قالت المرجئة هو مؤمن لا يعرض علي النار، وقالت الأشعرية هو مؤمن عاصي في مشيئة الله أن شاء عذبه و أن شاء، رحمه و قالت المعتزلة خرج بهذا عن الإيمان و لم يدخل فى الكفر أسمه فاسق منزلته بين المنزلتين و هو مخلد في النار و قالت الأباضية و من وافقها هو منافق كافر كفر نعمة لا كفر شرك و هو

مخلد في النار

574

569 السالمي: بهجة أنوار العقول ص 176

570 اطفيش: شامل الأصل والفروع ص 70 وما بعدها.

571

572

573

السالمي: المرجع السابق ص 178

المرجع

السابق ص 174

السعدي: قاموس الشريعة ج 6 ص 65

574 الجيطالي: قناطر الخيرات ص 286

- 224 -