التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨حكم مرتكب الكبيرة و الخلود في النار عند
أهل السنة
نهج أهل السنة منهجاً يلتزم بالوسطية و الاعتدال في إصدار الأحكام علي مرتكبي الكبائر من عصاة الموحدين و الحقيقة أن الخلاف بين الأباضية و أهل السنة يكمن في نقطتين أولهما أن الأباضية اعتقدت بدخول أهل الكبائر المصرين عليها في النار و قال أهل السنة هو في مشيئه الله أن شاء عذبه و أن شاء عفا عنه. والثاني أن الأباضية قالوا بخلود مرتكب الكبيرة في النار لا يخرج منها و قال أهل السنة أن العاصي مرتكب الكبيرة الموحد إذا دخل النار يلقي جزائه فيها حتى يوفي ما عليه ثم يخرج منها إلى الجنة برحمة الله و بشفاعة النبي صلي الله عليه و سلم وينفي أهل السنة رأي الأباضية أن الكبيرة تخرج صاحبها من الإيمان و الحقيقة أن أهل السنة يستندون في ذلك إلى أدله عديدة من القرآن و أخري من الحديث الشريف و قبل أن نبدأ في تناول الأدلة نشير إلي أن الرسول صلي الله عليه وسلم لم يحكم علي مرتكب الكبيرة بالكفر و لم يطالبه بالعودة إلى الإسلام من جديد بل أكتفي بإقامة الحد الشرعي عليه و اعتباره أعظم التوبات كما في رجم الزناة
625
625 عزت علي عطيه: البدعه تحديدها و موقف الإسلام منها دار الكتب الحديثه مصر 403
- 238 -