التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

الأن مع أدلة أهل السنة التي تؤيد عدم كفر مرتكب الكبيرة:

أولا من القرآن الكريم: يستدل أهل السنة إلى أن مرتكب الكبيرة الواقع في الإقتتال لا يخرج من الإيمان بالآية القرآنية " و إن طائفتان من المؤمنين إقتتلوا فأصلحوا بينهما فأن بغت إحداهما علي الأخرة فقاتلوا التي تبغي حتي تفيء إلي أمر الله فأن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل و أقسطوا " (الحجرات: (9) فأبقي لهم اسم الإيمان بعد البغي و القتل ودل علي أن إرتكابهم الكبيرة لا يخرجهم من الإيمان و أيضا قوله تعالى في سورة النساء" و اللذان يأتيانها منكم (16) " فلم يخرج الزناة من المؤمنين بل قال تعالي " منكم

627

626.

من

السنة

استدل الأباضية بحديث " لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن " يرد أهل السنة عليهم بتحليل مفهوم هذا الحديث الذي استندوا إليه فقد دل الحديث علي أن المذكورين في الحديث حين فعلهم المعصية قد انتفى الإيمان عنهم و قد دلت النصوص القرآنية علي أنهم غير مرتدين بذلك نعلم أن الإيمان المنفي في هذا الحديث و غيره إنما هو كمال الإيمان الواجب فإن الشارع لا ينفي سم مسمي شرعي إلا انتفاء بعض أركانه أو واجباته و قال النووي 28: فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه لا يفعل هذه المعاصي و هو كامل الإيمان و هذا من الألفاظ التي تطلق علي نفي الشيء ويراد بنفيه کماله و مختاره

628

629

ثم يعترض أهل السنة علي كون مرتكب الكبيرة مخلد في النار إذ لم يتب الأباضية في جزئية معينة في كون أنه مخلد فى النار فذهب أهل السنة

فاختلفوا مع

628 629

627 عبدالله دراز: المختار من كنوز السنة، ص 63 صحيح مسلم بشرح النووي 418

626 أبو منصور الماتريدي ك تأويلات أهل السنة من تحقيق محمد مستفيض الرحمن، مطبعة الإرشاد بغداد، ط 1983، ص 245

عبدالعزيز بن ناصر الرشيد: التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية ن ط جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ن د ت ص 289

- 239 -