التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

ورؤية العين تتعدى إلى معقول واحد نحو رأى زيد القمر، و هي ما تحصل بالمعانية و المشاهدة أما رؤية القلب فتتعدى إلى مفعولين فيقال رأيت زيداً عالماً، و هي الرؤية العلمية التي تحصل بالعمل و المعرفة فهي بمعني العلم والعلم يتعدى إلى مفعولين

639

رأي الأباضية في الرؤية:

و يعلق أحد مشاهير علماء الأباضية علي قول ابن سيدة: الرؤية النظر بالعين و القلب و هو تفسير للأخص بالأعم فقد تنظر العين مع تحقق الرؤية مثال ذلك نظرت الهلال فلم أره، فإن النظر هنا محاولة للرؤية و ليس إياها و تجتمع الأباضية علي تعريف الرؤية: هي اتصال شعاع الباصرة بالمرئي أو انطباع صورة المرئي في الحدقة 6400

الرؤية في الإصطلاح:

كعادة الأباضية التوسع في إيراد المعاني المتعلقة لنفس اللفظ المستخدم في اللغة فيقولون النظر في لغة العرب علي معان: نظر علي جهة الأنتظار مثل قولهم: أنظر الفرج من الله تعالي ثم علي يد فلان - بمعني انتظر – لأن ذلك لا تنظره إلا الأعين و نظر علي جهة الإمكان: من قولهم إنما انظر إلى رزق الله وفضله و نظر علي جهة والاختيار: كقولهم انظر من هذا و هذا و نظر علي جهة الحكم من قولهم انظر بيننا: اي احكم بيننا و قولهم ما أحسن ما نظرت بيننا: أي حكمت بيننا و نظر علي جهة التثبيت مثل قولهم: انظر ما يقول فلان أي تثبت و تبين ما يقول، و نظر علي جهة العقيدة و الرحمة مثل قوله تعالي) ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم) أي لا ينظر إليهم فلا تشملهم رحمته، و نظر، و نظر علي جهة الخلق إلي الله تعالى انتظار فضله، ورزقه كمراقبة

في الدنيا و الآخرة

- YET_

الخليلي: الحق الدامغ. ص 25

السالمي: بهجة أنوار العقول ص 89 القلهاتي ك الكشف والبيان ج 1 ص 153

639

640

641