التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣و في نهاية هذا المبحث نجد أن الأباضيه صاروا علي نفس المنهج التأويلي في فهمهم للتنزيه المطلق الله من حيث أنه نفوا الرؤية للحفاظ على التوحيد إذ أن أي مشابهة بالخالق تعتبر عندهم إبطال لكمال الله سبحانه و تعالى و الناظر إلي الفكر الأباضي يرى نهج عقلي يسير بخطى موافقة لعقيدتهم في الأسماء و الصفات و ما ترتب عليه من نفي للصفات الخبرية و هناك توافق بين آراء أهل المشرق و المغرب الأباضي و لا نرى خلافاً بينهم في هذا الرأي و نرى أيضاً توافق إلى أقصى مدى مع المعتزلة و آرائهم في نفي الرؤية، و خلاف ليس بعده خلاف مع أهل السنة و هذا المسار دائم حتى الآن في طريق التأويل الأباضي
- 273 -
٢٧٣ / ٣٢٣
الأصل المصوَّر ١ م.ب.