التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩و يجمع أهل السنة علي إقرار الشفاعة لمرتكبي الكبائر فيقول ابن تيميه رحمه الله - و أما شفاعته لأهل الذنوب من أمته فمتفق عليها بين الصحابة و التابعين و سائر أئمة المسلمين الأربعة و غيرهم
733
أما استدلال الأباضية بقوله تعالى في سورة المدثر " فما تنفعهم شفاعة الشافعين () " فيرد عليهم أهل السنة بأن الشفاعة أنواع و أن نوعية هذه الشفاعة جاءت في تخفيف العذاب عمن يستحقه كشفاعته صلى الله عليه و سلم في عمه أبي طالب أن يخفف عنه عذابه ثم قال القرطبي في " التذكرة " بعد ذكر هذا النوع فأن قيل: فقد قال تعالى: فما تنفعهم شفاعة الشافعين "قيل له: لا تنفعه في الخروج من النار، كما أنفع عصاه الموحدين الذين يخرجون منها و يدخلون الجنة و أما شفاعته في أهل الكبائر في أمته ممن دخل النار فيخرجون منها و قد تواترت بهذا النوع الأحاديث، و قد خفي علم ذلك علي الخوارج) الأباضية) و المعتزلة فخالفوا في ذلك، جهلاً منهم بصحة الأحاديث و عناداً ممن علما ذلك و استمر علي بدعته
734
733
ابن تيمية: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، ص 10 734 ابن ابي العز الحنفي: شرح العقيدة الطحاوية ص 233
- 279 -