التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

و علي مجمل الآراء السابقة نرى أن الأباضية يسيرون على نفس الطريق الذي سلكوه من البدايه فنرى موقفهم من الشفاعة ينسجم مع تخليد أهل النار فيها إذ كيف تكون الشفاعة مع قولهم بتخليد مرتكب الكبيرة في النار ومبادئهم الأساسي أن الله لا يخلف وعده و لا وعيده و ما هو بظلام للعبيد إذن فأهل النار يستحقون ما هم فيه و ليس لهم أدنى الحق في الخروج من النار حسب تأويلهم و مفهومهم لسياق القرآن و استناداً إلى الأحاديث النبوية التي أولوها لكي توافق مذهبهم و أن الاعتقاد بالشفاعة مع ارتكاب الكبيرة لهو حجه للعصاة و استهتار منهم لارتكاب المعاصي و تصبح الشفاعة عندئذ حجه للتهاون و التكاسل عن التوبة و عدم الإكثار من عمل الصالحات و الاستغفار مما هم فيه من معصية الله و هذا مما لا يتفق مع مبدأ الأباضية من ضرورة تكامل الإيمان، و أنه وحده متماسكة إذ انفرط منها جزء فسدت باقي الأجزاء و هذا معتقدهم و إيمانهم الذي لا يشك أحد من المسلمين المعتدلين أنهم قد غالوا في التشديد فيه على إخوانهم من المسلمين الذين وقعوا في المعصية إذ أن إسلامنا دين الوسطية و الاعتدال و ليس الغلو و الإفراط أو التفريط.

رأي أهل السنة

الجماعة في الشفاعة

يري أهل السنة أن الشفاعة لعامة المسلمين الطائعين و العصاة و هذا ما لم يوافق عليه الأباضية حيث أقروا بالشفاعة للمؤمنين و أنها ليست للعصاه مرتكبي الكبائر من الموحدين و ينكر الأباضية رأي أهل السنة في أن الشفاعة

لمرتكبي الكبائر

- TVA -