التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

يتوافق مبدأ الأباضية في نفي السمعيات مع معتقدهم في التوحيد و في الصفات الخبرية و هم علي ما ذهبوا إلية من آراء في الصراط و الميزان و تأويلهما تكتمل آراء الأباضية و تتضح الرؤيا في مجمل آرائهم في الإلهيات حيث يستعمل الأباضية المنهج العقلي التأويلي في تفسير معنى السمعيات بما يتوافق و أهوائهم في إنكار و مخالفة إجماع الأمة على وصف و تفسير السمعيات بما يتفق مع الشرع.

و سوف نتناول ما حدث فيه اختلاف بين الأباضيه و غيرهم أما ما اتفقوا عليه مع مخالفيهم فلا نجد حاجه إلي تكرار آرائهم فيه. فلم يكن هناك اختلاف بين الأباضية و غيرهم من الإقرار بالبعث والنشور. و تعترف الأباضية بالحساب و لا يوجد اختلاف كبير في مسألة عذاب القبر و علي مجمل آرائهم نجد أن فيه اعتدال مناسب إلا أن هناك اختلافاً في مسألتين و هما الصراط و الميزان حيث ذهبت الأباضية إلى تأويلهما بمعنى لا يليق بجلال الله و قدرته بحيث يجعلون الصراط و الميزان أموراً معنوية و ليست أشياء مادية و معقولة و لهذا فسوف نتعرض لآراء الأباضية فيما ذهبوا إليه من تأويل لمعنى الصراط و

الميزان.

تأويل الصراط: ذهبت الأباضية إلى تعريف معنى الصراط لتوضيح ما ذهبوا إليه من تأويل لمعناه المعترف به عند أهل السنة و هو جسم ممدود علي متن جهنم أدق من الشعر و أحد من السيف

تعريف الصراط لدى الأباضية:

- 281 -