التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨و الجسر هذا هو الصراط فيمر الناس عليه على قدر أعمالهم فمنهم من
يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق و منهم من يمر كالريح و منهم من يمشي مشياً ومنهم من يزحف زحفاً و منهم من يخطف فيلقي في جهنم فإن الجسر عليه كلاليب تخطف الناس بأعمالهم فمن مر علي الصراط دخل الجنه
758
الحقيقة أن أهل السنة يؤمنون بحقيقة الصراط على المعنى الذي أراده الله من خلال الفهم الصحيح للدين و ليس في هناك مبرراً للتأويل كما زعمت الأباضية حيث يجب أن يؤمن الفرد المسلم بما أمر أن يؤمن به دون حاجه للتأويل أو استخدام العقل في الأمور التي لا ينفع استعمال العقل فيها لثبوتها بالنصوص الشرعية
رأي أهل السنة في الميزان:
ينفي الأباضية كون الميزان هو الميزان الحسي الذي توزن به الأحمال و الأثقال إذ أن الأعمال أعراض لا يمكن وزنها و ذهب أهل السنة إلى أن المراد هو وزن الأعمال كما يصدق هذا القرآن و الحديث فعلينا الإيمان بالغيب كما أخبرنا الصادق الأمين، من غير زيادة ولا نقصان و يا خيبة من ينفي وضع الموازين القسط ليوم القيامة كما أخبر الشارع لخفاء الحكمة عليه و يقدح في النصوص بقوله لا يحتاج إلي الميزان إلا البقال و الفوال!! و ما أحراه أن يكون من الذين لا يقيم الله لهم يوم القيامة وزناً و لو لم يكن من الحكمة في وزن الأعمال إلا ظهور عدله سبحانه لجميع عباده فأنه لا أحد أحب إليه العذر من الله، و من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين فكيف و وراء ذلك من الحكم ما لا اطلاع لنا عليه 7590
هذا و
و
قد أورد بن حجر في صحيح البخاري) حكي لنا عن حنبل بن اسحاق في كتاب السنة عن أحمد بن حنبل أنه قال ردا على من أنكر الميزان: قال الله تعالى " و نضع الموازين القسط ليوم القيامة " (الأنبياء: 47) و ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الميزان يوم القيامة فمن رد علي النبي صلى الله عليه و سلم فقد رد الله عز و جل
760
و يستدل أهل السنة على وجود الميزان بعدة أحاديث منها ما روى الإمام
أحمد عن ابن مسعود أنه كان يجني سواكاً من الإدراك و كان دقيق الساقين
758
759
ابن ابي العز الحنفي: شرح الطحاوية ص 415
المرجع
السابق ص 419
760 المرجع السابق ص 418
6
- YAA-