التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

التعريف اللغوي للخوارج:

يقول علماء اللغة أن الأصل في التسمية أن لفظ (خوارج) لفظة عربية ومفردها (خارج) فيقال خرج من مكان ما - ووجد لأمر ما مخرجاً أي مخلصاً "" ويطلق الخروج على يوم العيد وأيضا على يوم القيامة كما في قوله تعالى في سورة ق: (يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج "42 ").

ويطلق على ظهور ملامح الذكاء والنجابة على شخص ما فيقال: خرجت خوارج فلان، إذا بدت نجابته، وبرز ذكاؤه، ويطلق الخارجي على من خرج وسقى واكتسب شرفاً ما كان مكتسباً له من قبل وتسمي الخيل ذوات العرق الأصيل والعتاقة الخالصة.38 والخوارج أيضا ما يبرز من طاقات ومحاريب في الأسوار في مقابل الدواخل وهي الصور والكتابة المرسومة أو المحفورة في الجدران أو هو كل ما يخرج مخالفا لشكل البناء بغرض التزيين والتحسين

39

وقد أطلق علماء اللغة كلمة (الخوارج) في آخر تعريفاتهم اللغوية في مادة (خرج) على هذه الطائفة من الناس معللين ذلك بخروجهم عن الدين أو على الإمام على أو

40

لخروجهم على الناس …

الخوارج في الإصطلاح:

لم يخف على أصحاب المعاجم اللغوية المعنى الاصطلاحي ذلك أن صاحب لسان العرب ذكر أن الخوارج هم (الحرورية) وأن الخارجية لزمت طائفة منهم لاتصافهم بالخروج على الناس

41

ويوضح الزبيدي " أنهم سموا بذلك لخروجهم على الناس أو عن الدين الحق أو على

الإمام على بن أبى طالب رضي الله عنه بعد موقعة صفين. 2

42

37

38

39

40

41

الفيومي: المصباح المنير، ط القاهرة 1939، ص 227

الوسيط، مادة خرج، ج 1، ص 223 منظور: لسان العرب، دار صادر بيروت، ج 3، ص 73

المعجم

ابن

الأزهري: تهذيب اللغة، تحقيق عبد السلام هارون، دار الكتاب العربي، القاهرة 1964، ج 7، ص 48

ابن

منظور: لسان العرب، ج 2، ص 74

42 الزبيدي: تاج العروس من شرح جواهر القاموس، المطبعة الخيرية، القاهرة 1967، ج 2، ص 30

29 -