التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

46

43

ويشير صاحب التهذيب " إلى أن الخوارج قوم من أهل الأهواء لهم مقالة على حدة ولقد اتفق أصحاب المقالات، ومؤرخو الفرق في الإسلام على أن تسمية الخوارج جاءت لخروجهم على الإمام على إلى أنهم قد اختلفوا في أسباب التسمية إلى رأيين. 1 - أصحاب الرأي الأول: قالوا إنهم الطائفة التي خرجت على الإمام علي رضي الله عنه قال الأشعري (ت 330 هـ): 44 والسبب الذي تسمت به الخوارج هو خروجهم على علي بن أبى طالب رضي الله عنه وهو ما ذهب إليه البغدادي (ت 429 هـ).45 ويذهب أيضا المستشرق الفرد يل من الكتاب المحدثين إلى أن الخوارج هم الخارجون من المدينة التي كان فيها جيش علي إبان الهدنة. -2 - وأصحاب الرأي الثاني: قالوا إن الاسم عام بتعريف سياسي، واعتبروا الخروج على الإمام المتفق على إمامته الشرعية خروجا في أي زمن كان. يقول الشهرستاني (548) هـ) كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيا سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم على التابعين لهم بإحسان والأئمة في كل زمان أما القول بأنهم سموا خوارجا لخروجهم عن الدين فقد جاء متأخرا من خصومهم عن هذه المرحلة حينما تبلورت فرقة الخوارج كمنهجا وفكرا وانقسمت إلى فرق لها آرائها.

47

أسماء الخوارج وألقابهم:

للخوارج ألقاب كثيرة يقبلون بعضها ويرفضون البعض الآخر ومن تلك الألقاب

1 - الخوارج.

2 - المحكمة.

3 - الحرورية.

4 - الشراة.

ه - المارقة.

43 الأزهري: التهذيب، مرجع سابق، ج 7، ص 48

44

45

الأشعري: مقالات الإسلاميين، تحقيق محمد محى الدين، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، ط 1990 عبدالقاهر البغدادي: الفرق بين الفرق، تحقيق محمد محى الدين، دار المعرفة، لبنان، 1994، ص 74

ج 1، ص 307

46 الفرد بل: الفرق الإسلامية من الفتح العربي حتى اليوم، ترجمة عبدالرحمن بدوي، دار الغرب الإسلامي، بيروتط 2، 1981، ص 142 الشهرستاني: الملل والنحل، تحقيق احمد فهمي محمد، دار الكتب العلمية، بيروت 1992، ج 1، ص 114

- 30 -