التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الخاتمة
وفي خاتمة البحث يطيب لنا أن نستعرض النقاط التالية من النتائج التي توصل إليها الباحث:
-1
يجد الباحث أن المفهوم الصحيح للتأويل جاء حلاً وخلاصاً لكثير من المشاكل التي تعترض طريق الباحثين في الفكر الإسلامي وأن الخطاء ليس من مفهوم التأويل الصحيح لكنه من مستخدمي التأويل استخدما لا يعبر عن المفهوم الإسلامي الصحيح وإن شئت فقل التأويل الفاسد الذي يعبر عن التحيز للمذهبية ومحاولة الحفاظ عليها وهو ما دفع البعض لسلوك طريق التأويل الخاطئ.
ويعد الخوارج أول من استخدم التأويل في مناقشة وحسم القضايا والمشاكل العقدية لصالحهم والتي كانت في بادئ الأمر مشاكل سياسية وسرعان ما انتقلت إلى الجانب العقدي ولعل هذه الآفة من أخطر آفات الفكر الإسلامي. ومن أهم النتائج التي توصل إليها الباحث من خلال بحثه هذا أن الفكر الخارجي لم يكن وليد اللحظة وإنما كان هناك بواعث قديمة عليه أهمها موقفهم من مخالفيهم في موقعة الجمل وغضب عناصر الخوارج على الإمام علي لعدم سماحه لهم بالسبي والغنيمة انطلاقا من مبدأ دار مخالفيهم
دار كفر وتحل غنائمهم وتسبى نساؤهم.
4 - ولقد جاءت نتائج موقعة صفين وخروج الخوارج على الإمام على رضي الله عنه كنتيجة إجمالية لمجموعة من العناصر التي اتحدت وتضافرت لخلق هذا الموقف المخالف للإمام علي اعتراضا عليه لقبوله التحكيم وهذه العناصر تكونت وخلقت أسباب الخروج التي عبر عنها الجانب العصبي أو القبلي وأيضا العوامل السياسية والعوامل العقدية مجتمعة في قالب تأويلي استخدمه الخوارج في كثير من القضايا والمشاكل التي عرضت له فيما بعد. يرى الباحث أن موقف الخوارج تجاه الصلح بين الإمام علي ومعاوية رضي الله عنهما يأتي من شدة ورع وإخلاص الخوارج ظاهري كما يقول
- 291 -