التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧الله عنه والحكم عليه بالخطأ في التحكيم وأيضا التزامهم بتخليد مرتكب الكبيرة في النار وإنكار الشفاعة لأهل المعاصي وأيضا التزام الإباضية بآراء الخوارج بنفي الرؤية والقول بخلق القرآن وإنكار الصفات الخبرية. الأمر الذي يجعل المفكرين والباحثين يقفون حائرين أمام محاولات نفي الإباضية وإنكارهم الالتزام بآراء ومعتقدات الخوارج. وعليه فيمكن القطع بانتمائهم للخوارج في الأصل ومحاولات التبرؤ من هذا حديثا لما رأوه من ضرورة وجود تقارب ضروري بينهم وبين باقى المسلمين للاندماج في جسد الأمة وعدم ظهورهم بمظهر يجعلهم منبوذين أمام الرأي العام الإسلامي 20 - رغم الاختلافات السابقة التي ظهرت من خلال ثنايا البحث يجد الباحث أن آراء الإباضية بها أيضا الكثير من الأمور التي يوافقون عليها أهل السنة والتي لم يشأ الباحث التحدث عنها لعدم الإطالة والتمسك بالمنهج المقارن في القضايا والأمور التي اختلفوا فيها فقط ولعل وجود تيار معاصر في الفكر الأباضي في بعض الدول العربية مثل عمان يعتنق الآراء التي تميل بالتمسك بالوحدة الإسلامية وعدم
إلى الاعتدال والالتزام التمذهب يجعل من فكرهم
فكرا معتدلا وسطيا يرفض التشدد والغلو
في جمع الشمل العربي والإسلامي
هذا ما أعلم والعلم كله الله وهذا منتهى جهدي فإن أصبت فبتوفيق من الله تعالى وإن أخطأت فمن تقصيري وحسبي في ذلك القاعدة المشهورة عن أفاضل أهل العلم أن من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد والله من وراء القصد وهو المستعان
الباحث
- 297 -