التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٩ولقد ساعد الإباضية على تحقيق أهدافهم الإخلاص والولاء المتناهي لهؤلاء القادة، الذين أوقفوا حياتهم على الدعوة لمذهبهم دون أي دوافع أو رغبات اجتماعية أو مادية كقول الداعية سلمة بن سعيد أول داعية أباضي ببلاد المغرب " وودت أن يظهر هذا الأمر يعنى مذهب الإباضية بالمغرب - يوما واحدا من غدوة إلى ليل، فما أبالى ضربة
عنقه "
149
مما سبق أن بيناه يتضح لنا أسلوب الدعوة لدى الإباضية ونجاحها في تحقيق مبادئها وكيف كتب لها الاستمرار والانتشار وليس هناك تدليل أكبر من وجود هذه الفرقة حتى الآن تعيش وسط الأمة الإسلامية بدون تفرقة بينها وبين إخوانهم المسلمين في الوطن العربى وقيام بعض الدول التي تعتنق مذهب الإباضية بعلاقات طيبة مع الدول الأخرى تاركة الأفكار الشاذة التي نادى بها الخوارج مثل اعتبار جار مخالفيهم دار كفر واستحلال أموال مخالفيهم ونسائهم ولعل من أهم ما يميز الإباضية هي إنكارها لفكرة ومبدأ الاستعراض وهو قتل المخالفين فى المذهب أو الاعتقاد
59 -
سالم بن حمود السمائلي: إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء، ص 38
149