التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩١بعض الآراء التأويلية لدى الإباضية: من أهم آرائهم هي أن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين وأن
225
لأكفر
مرتكب الكبيرة من أهل القبلة موحد مؤمن. فهو كافر (كفر نعمة) ملة أي أنه مؤمن بالله وبوحدانيته وبرسوله صلى الله عليه وسلم ويفسر الحكم ويعلله أحد كتاب الإباضية في قوله وهم يرون في مرتكب الكبيرة رأي الحسن البصري وجابر بن زيد وغيرهما عدم الحكم عليه بالشرك كما يقال عن الخوارج وإنما يقولون هو منافق ولا يمكن لمرتكب الكبيرة في حالة معصيته وإصراره عليها أن يدخل الجنة إذ لم يتب ولعل أعنف الخصومات أنما كانت بين الإباضية والخوارج في هذا الموضوع منذ آثارها نافع بين الأزرق حسبما نقلته مصادر التاريخ.
226
إلا إنه يوضح مفهوم كلمة الكفر على الموحد، فالمقصود بها كفر النعمة لأكفر الشرك من باب قوله صلى الله عليه وسلم " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " ولا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض 227.
227
وعلى هذا فالكافر هو كافر فضل الله عليه وجاحد له وإلا لما ارتكب ما نهاه
229
228
عنه الله وتوقفوا في أطفال المشركين وجوزوا تعذيبهم على سبيل الانتقام وأجازوا أن يدخلوا الجنة تفضل. وحكى الكعبى عنهم أنهم قالوا بطاعة لا يراد بها الله تعالى كما قال أبو الهذيل ثم اختلفوا في النفاق أيسمي شركا أم لا؟ قالوا أن المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا موحدين إلا أنهم ارتكبوا الكبائر فكفروا في الكبيرة لا بالشرك ويرى الإباضية أن دار مخالفيهم من أهل الإسلام دار توحيد إلا معسكر السلطان فإنه دار بغى وإلا أن لهم تفسير في دار مخالفيهم يوضح وجهة
نظرهم في هذا الشأن.
225
226
227
الباروني: مختصر تاريخ الأباضية ن ص 66
على يحيى معمر: الإباضية بين الفرق افسلامية ص 140
230
على يحيى معمر: الإباضية دراسة مركزة ن ص 51
228 السفاريني: لوامع الأنوار البهية، ج 1 ص 88
229 ال الشهرستاني: الملل والنحل، ج 1 ص 132
230
الشهرستاني: الملل ن ج 1، ص 123
- 91 -