التأويل الكلامي عند الإباضية: دراسة وتحليل عبد الله بن علي الطعيمي

التأويل الكلامي عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٢

و لحكم الدار في نظر الإباضية أربعة صور هي كما يلى 231:

1 - الدار دار إسلام، ومعسكر السلطان معسكر إسلام، وذلك عندما يكون الوطن

مسلما والأمة مسلمة والدولة مسلمة تعمل بكتاب الله

2 - الدار دار إسلام ومعسكر السلطان معسكر إسلام وذلك عندما يكون الوطن مسلما والأمة مسلمة والدولة مسلمة لكنها لا تلتزم بالمنهج الإسلامى في

الحكم سواء أكانت من الإباضية أو من مخالفيهم

3 - الدار دار إسلام ومعسكر السلطان معسكر كفر وشرك عندما يكون الوطن مسلما والأمة مسلمة والحاكم دولة مستعمرة مشركة كتابية أو غير كتابية. 4 - الدار دار كفر ومعسكر السلطان معسكر كفر وذلك عندما يكون الوطن للمشركين تسكنه أمة مشركة وتتولى الحكم فيه دولة مشركة

أحداثاً

ومن الآراء التأويلية للأباضية أنهم يرون أن أفعال العباد مخلوقة الله تعالى وإبداعا، ومكتسبة للعبد حقيقة لا مجازا. 232، أي أن الإنسان حر في اختياره مكتسبا لعمله ليس مجبرا عليه ولا خالقا لفعله

هذا ولعل مرجع إيمانه بالقدر إذ يرى الإباضية أنه لا يتم إيمان المرء إلا إذا آمن بالقدر خيره وشره وأنه من عند الله، يعتمدون في ذلك على الآيات الكريمة، والله خلقكم وما تعملون " هل من خالق غير الله "، والله خلق كل شئ وكذلك

234

235

للعبد الاختيار والكسب وعلى عموم آراء الإباضية فهم يستخدمون التأويل في كثير من الآراء والأفكار التي تتشابه مع آراء المعتزلة والتي نستعرضها بإيجاز 1 - يتأول الإباضية أن معرفة الله تبارك وتعالى واجبة بالعقل قبل ورود الشرع وأن صفات البارئ جل وعلا ذاتيه ليست زائدة على الذات ولا قائمة بها ولا

حالة فيها

على يحيى معمر: الإباضية دراسة مركزة في أصولهم ن ص 48 وما بعدها بتصرف.

الشهرستاني: الملل، ج 1 ص 132 معمر،، المرجع السابق ن، ص 50 سالم السمائلي: إزالة الوعثاء، ص 60

الفونسو نللينو ضمن كتاب التراث اليوناني في الحضارة الإسلامية، ترجمة عبدالرحمن بدوي، وكالة المطبوعات، الكويت 1980، ص 204 وما بعدها.

92 -

231

232 233

234

235