التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٧252
الوهاب فكان ممن تقدم للبيعة أبو قدامة بن فندين وقال حين هم بالبيعة نبايع على ألا يقضى في شئ دون مشورة جماعة مخصوصة من الناس والواقع أن ابن فندين كان يعتقد في نفسه الكفاءة والقدرة على تولى الأعمال وانتظر فترة بعد بيعة عبد الوهاب ابن رستم لعلة يستشار في أمر الدولة ويوكل إليه في عمل مون الأعمال الجليلة ولكن شيئا من ذلك لم يحدث وآثار بن فندين نزاعا وخلافا قوامه أن الإمامة باطلة 253.
ووقع الخلاف بين الإباضية في المغرب فاقترح أن يؤخذ رأي أباضية المشرق الإسلامى في عمان والبصرة يومئذ، فأرس إليه الفقيه الأباضي الربيع بن حبيب صاحب الجامع الصحيح المسند الأباضي المشهور) بأن الإمامة صحيحة والشرط باطل وأنه يجوز تولية رجل من المسلمين إذا كان فيهم من هو أفقه منه وزعيم هذه الفرقة هو أبو قدامة بن فندين وترجع أصل التسمية بالنكارية لأنهم أنكروا إمامة الإمام عبد الوهاب بن رستم وأما الذين أيدوا إمامة عبد الوهاب بن رستم وصوبوا إمامته فسمو (وهابية) وهم جمهور أباضية المغرب
255
254
وسميت النكارية أيضا بالنكاثية لأنهم نكثوا بيعة الإمام بغير حدث والحقيقة أنه بمقتل بن فندين نفسه وفرار مساعدة شعيب إلى ليبيا حيث استمر في دعوته وانضم إليهم عبد الله بن يزيد الفرازى وأصبح لهم نصيب ضخم من
المقالات
256
يقسم الكتاب الأباضيون آراء النكارية إلى سياسية وعقدية
-أ- وأهم آرائهم التأويلية السياسية) التي خالفوا فيها الإباضية): 1 - الإمامة غير مفترضة
2 - صلاة الجماعة غير جائزة وراء الأئمة الجورة.
252
253
معمر: الإباضية بين الفرق ن ص 12 وما بعدها.
صابر طعيمة: افباضية عقيدة ومذهباً ن دار الجيل، بيروت 1986 ن ص 51
254 أبو العباس الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، تحقيق ابراهيم طلاس، مطبعة البعث بالجزائر 1974، ج 1، ص 41. سليمان الباروني: مختصر الإباضية ص 34
255
256 أبو القاسم بن أبراهيم البرادي: رسالة في كتب الإباضية مع دراسة في تاريخ الإباضية، دراسة وتحقيق محمد زينهم، واحمد عبدالتواب، دار الفضيلة، القاهرة، ص 17
97 -