التأويل الكلامي عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٦يقول: " ضلوا بافترائهم الكذب على الله وعلى رسوله وأئمة دينه رضى
250
الله عنهم " بل ويحكم عليهم بأنهم باؤوا بالكفر والخزي مما ليس لهم فيه سلطان ولا هو الله بدين ولا ينالون به خيرا ولا جنة ومن مات منهم عليه فهو من المسرفين الذين هم أصحاب النار خالدين فيها أبدا ومن عاش منهم في ذلك الشقاق فاللعنة تدركه ما دام غير مقلع عن كفره ومن ارتاب فيهم وشك وامترى فيما هم عليه فهو منهم ومعهم في الدرك الأسفل من النار ورغبة في التخفيف نادى بعض الكتاب المعاصرين من الإباضية إلى أن الاختلاف في المذهب الواحد دارج ووارد وأن المذهب الأباضي ليس بدعا من المذاهب الإسلامية فقد كان الخلاف يقع بين العلماء فيتناقشون فيه ويستطيع بعضهم أن يقنع بعضا وقد يصر كل واحد منهم على رأيه. وقد يخالف أحد العلماء من سبقه في فتوى فينتج عن كل ذلك تعدد الأقوال في المسألة الواحدة
251
الآراء التأويلية لفرق الإباضية:
1 - النكارية:
وقع في سنة 171 هـ حدث سياسى هام في المغرب الإسلامى في الدولة الرستمية وذلك أن الإمام عبد الرحمن بن رستم عندما أحس بدنو الأجل ترك الأمر شورى بين سبعة من الناس من بينهم أبى قدامة بن يزيد بن فندين وعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم وبعد مشاورات وقع الاتفاق على بيعة عبد
أبو عثمان المارغني: رسالة فرق الإباضية الست وما زاغت به عن الحق، مخطوط تحت رقم 29 مكتبة بن يزجن، الجزائر العاصمة، صفحة التقديم. المصدر السابق ص 1
96 -
250
251