الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي
الجزء ١ · صفحة ١٠مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وبعد، فإنني لم أزل منذ أن نشأت وأنا راغب في الوقوف على تاريخ وطني المحبوب متتبع لآثاره ومتشوق لأخباره، وأطمع في اكتشاف حقيقته، والمرء في كشف الحقائق مطمع
ولكن مع الأسف الشديد لم أجد له تاريخاً مستقلاً يفيد الراغب فائدة يحسن السكوت عليها، وما ذاك إلا لجهل الكثير من الناس بفوائد التاريخ
وقد دعاني ذلك إلى جمع كل ما يصل إلي من الأخبار لتكون نواة صالحة لمن يريد تأليف التاريخ المطلوب، ولم أزل أقدم رجلاً وأُوخُرَ أخرى، علماً، بقصور باعي وقلة اطلاعي، واني لست من رجال مني هذا الشأن ولا من أبطال هذا الميدان وليس لي بسباحة هذا البحر يدان، حتى زرتُ قرية الحيرة التابعة لحكومة الشارقة لأسأل بعض أهل الخبرة هناك، فاجتمعت بحضرة الأديب والشاعر الاجتماعي سالم بن علي آل عويس، ولم يعلم لماذا قصدته، ودخلت معه في مناقشة مسائل عديدة فأخبرني بأنه عثر في مجلة الهلال على ثلاثة أبيات لبعض الأدباء
من ضمنها:
كل من سار على الدرب وصل»، وانه شطرها فصارت ستة أبيات
أتحفني بها وهي:
-18 -