الجواهر واللآلئ في تاريخ عمان الشمالي عبد الله بن صالح المطوع

الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

طحنون، وأنه كان يطمح بالاستقلال في إمارة دبي، ويتعاون في هذا مع أخيه سعيد بن بطي ومع خاله عبيد بن سعيد بن راشد بن

الصدد

شراره عميد الأسرة.

ثم إن الشيخ مكتوم حرض كُلاً من خليفه وسلطان على قتل أخيهم طحنون، فلما قتلوه كان مكتوم قد أعد كتاباً مسبقاً إلى حاكم دبي على لسان طحنون يأمره فيه بتسليم القلعة إلى مكتوم، وكان مكتوم بجانب جثة القتيل واستغل فترة الفوضى التي رافقت مقتل طحنون فمد يده إلى خاتم القتيل وهو مهره أيضاً وانتزعه وختم الرسالة، فصارت رسمية وبعدها ذهب مسرعاً مع قومه إلى دبي وسلّم الرسالة إلى والي أبوظبي هناك، ويقال إنه كان سلطان بن ماجد السويدي، الذي استلم الأمر ونفذه عائداً إلى أبوظبي، وعندما وصلها والتقى بالشيخ خليفة الحاكم الجديد، عرف إنه راح ضحية الشيخ مكتوم، وينسب الرواة أبياتاً من الشعر العامي إلى سلطان بن ماجد السويدي يندب فيها نفسه قائلاً: ـيت وكتـ بت علي في بوظبي الأق ثيبويهل الحمية

دار

فات أبكار (1) بمع

بج يا شـ وكي علي الأم

ر قضى وصار

لي صابتك الرمية ما تنف عك لحذار راجع كتاب نهضة الأعيان بحرية عمان تأليف أبو بشير محمد الشيبه بن نور الدين بن عبدالله بن حميد السالمي ص 31 وفيه ذكر لما حدث في أبوظبي إثر مصرع الشيخ طحنون ثم انفصال دبي، وقد ذكر هذا المؤلف أن والي أبوظبي في دبي كان ابن زعل). (10) عندما وصل الشيخ مكتوم بن بطي الفلاسي إلى دبي وقبض على زمام الأمور فيها، استعان بالزعيم القاسمي الكبير سلطان بن صقر (1803 - 1866) حاكم الإمارة القاسمية الكبرى التي امتدت وهي في

(1) محسنات أبكار: الهجن الأصيلة (2) بج يا شوكي: إيك يا شوقي علي

أوجها من إمارة الشارقة إلى رأس الخيمة، وضمت معها في حلف سياسي إمارتي عجمان وأم القيوين، ثم امتدت إلى ساحل الشميلية في عُمان، فضمت إليها إمارة الفجيرة، كما ضمت جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ووصلت إلى مدينة لنجة على الساحل الفارسي لتكون هذه العاصمة القاسمية هناك، وقد أوردت لنا المصادر البريطانية تفصيلات كثيرة عن حالات نزاع وقتال بين هذا الزعيم القاسمي، وبين زعيم بني ياس الشيخ طحنون بن شخبوط، وذلك بسبب رفض الأخير أن تكون إمارته تابعة للقواسم، لذلك فقد كان اغتياله عام 1833، ولجوء الشيخ مكتوم إلى الشيخ سلطان وانفصال دبي عن إمارة أبوظبي. فرصة جيدة للزعيم القاسمي انتهزها لإضعاف أبوظبي وضمها إلى

إمارته الكبرى.

أنظر بهذا الصدد تقريراً عن القواسم في وثائق حكومة بومباي مرقم 23/ 217/ V بعنوان:

JOASMEES-FURTHER CONTINUATION OF THE PROCEDING TO THE YEAR 1844. P: 332.

وكذلك: لوريمر - المصدر نفسه

ص

1160

أما حديث مكتوم إلى الشيخ صقر، فلعل المؤلف وضعه بوحي من الأحداث ويستقيم القول أكثر لو جاء بهذه الصيغة: (إنني أخوك الذي لم تلده أمك .. الخ).

(11) تقول المصادر البريطانية إن هذه المعركة وقعت يوم 1833/ 9/10، قادها الشيخ سلطان بن صقر القاسمي بمعاونة آل بو فلاسة، إلا أنها فشلت وعادت إلى قواعدها أنظر المصدر البريطاني السابق وكذلك لوريمر المصدر نفسه ص

(12) تقول المصادر البريطانية أيضاً، إن هذه المعركة وقعت يوم 1833/ 11/9، أنظر المصدر البريطاني السابق وكذلك لوريمر - المصدر

-

--