الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي
الجزء ١ · صفحة ٢٤الشيخ طحنون.
عندما توفى الجد الأكبر هذا، خلف أربعة أولاد هم: نهيان وسعدون ومحمد وسلطان وقد تنازع هؤلاء الأبناء على السلطة مما أدى إلى انقسام بني ياس إلى أربعة أقسام تحزب كل قسم لواحد من الأبناء، وقد توفى ثلاثة منهم وتركوا أولاداً هم عيسى بن نهيان وزايد بن محمد وسلطان بن سعدون، والذي اشتدت العداوة بشكل أكثر بينهم، وبعد وفاة عيسى. خلفه ابنه ذياب فصار زعيماً لبني ياس بالاسم، وقد لاحظ هذا بأن غالبية القبيلة تميل إلى زايد بن محمد لذلك فقد قام باغتيال زايد وبذلك فرض نفوذه على جميع بني ياس وقد استمر ذياب بالحكم بدون مشاكل لبعض الوقت، إلى أن ظهر حفيد لمحمد اسمه هزاع بن زايد بن محمد وكان يقيم في أبوظبي، وحاول هذا أن يؤلب القبائل ضد حكم ذياب، فيما كان الشيخ ذياب يقيم بعيداً ولا يزور العاصمة إلا لماماً
وفي عام 1793 وفي احدى زياراته أصدر أوامره بمغادرة الشيخ هزاع وعائلته لأبوظبي وأن عليهم أن يقيموا في مكان آخر، وقد غادرت عائلة الشيخ هزاع، بينما كان هذا في البحرين، فلما علم بالأمر عاد إلى أبوظبي وقتل الشيخ ذياب.
وعلى إثر مصرع الشيخ ذياب، انقسمت قبيلة بني ياس إلى قسمين، قسم يؤيد هزاع بن زايد، وقسم آخر يؤيد شخبوط ابن القتيل ذياب. ولكن الشيخ شخبوط سرعان ما تمكن من الإمساك بناصية الحكم، وقام بإعدام عشرة أشخاص ممن كانوا حاضرين ساعة مصرع والده، وعندما علم هزاع بذلك خشي على حياته، فهرب وسكن في منطقة جبل علي، وبذلك فقد شهد عام 1795 اعتلاء الشيخ شخبوط بن ذياب مشيخة بني ياس.
(7) لم يتنازل الشيخ شخبوط بن ذياب لابنه طحنون، بل تنازل لابنه محمد عام 1816 وقد بقي محمد في الحكم عامين، إلا أن أخاه طحنون تمكن
من الإطاحة به عام 1818، وبقي الشيخ الوالد شخبوط يحكم بالاسم فقط إلا أن السلطة الرئيسية كانت بيد ابنه طحنون لذلك يعتبر عام 1818 بداية حكم الشيخ طحنون بن شخبوط، راجع تقرير الملازم هينيل
ص
464
أما الشيخ محمد بن شخبوط فقد بقي فترة في جزيرة داس حيث تعاون مع زعيم البو محارب لتشكيل حزب معارض للحكم في أبوظبي، إلا أنه استقر أخيراً في البحرين، وقد وقع بيدنا مؤخراً تقرير كتبه السيد عبد الرحمن صالح جبارة البو فلاح من أهل البحرين بعنوان (فصل في نسب قبيلة البو فلاح المقيمة في دولة البحرين والمعروفة بأل محمد)، جاء
فيه:
يرجع نسب هذه القبيلة إلى محمد بن شخبوط بن ذياب بن عيسى بن نهيان بن فلاح بن ياس، وقد خلف محمد بن شخبوط الذي لم يبق في الحكم سوى سنتين على إثر وفاته، ولده جبارة وهذا خلف صالح والذي بدوره خلف إبنين هما محمد وناصر، وهذا الأخير خلف صالح الذي هو والدي، كما خلف محمد وعيسى وناصر وهؤلاء هم العمود الفقري للقبيلة
المتواجدة في البحرين منذ حوالي قرنين من الزمان .. الخ ..
(8) إغتال الشيخ خليفه بن شخبوط أخاه الحاكم طحنون بن شخبوط عام 1833 م وأعلن نفسه حاكماً على إمارة أبوظبي، يساعده أخو سلطان بن شخبوط في الزعامة.
راجع التقرير السابق ص 469، فصل بعنوان:
CONTINUATION OF THE PRECEDING FROM 1832 TO 1834 BY LIEUTENANT. A. B. KEMBALL
وكذلك دليل الخليج - القسم التاريخي - تأليف ج. ج. لوريمر - الصفحة
1159
(9) هذه الرواية لها علاقة بقصة تأسيس إمارة دبى وانفصالها عن إمارة أبوظبي عام 1833، وخلاصتها أن الشيخ مكتوم بن بطي شيخ قبيلة آل بو فلاسة من قبائل بني ياس كان أحد المقربين لحاكم أبوظبي الشيخ
-81 -
-?.