الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي
الجزء ١ · صفحة ٥٩سيف
آل بو لحيتين، وهؤلاء يسكنون الفلج.
آل بو صبحا، مساكنهم السرة وما جاورها ورئيسهم جاسم بن
أما السينية فأمرهم شورى بينهم، ولكل حارة أمير كما كان أهل الشارقة سابقاً قبل أن ينضموا إلى الشيخ سلطان بن صقر فلما جاءهم الشيخ ماجد بن خلفان بن بركات من بلدة (جارك) أصبح أميراً على الجميع وكان غنياً ذا مال.
وأما (الدور) فيسكنه أناس من آل علي وحلفاؤهم من آل بو شامس والخويصرات وغيرهم.
F
كما أنه توجد آثار بلاد وقد اندثرت في غرب الموضع المعروف بالرأس وتمتد إلى محل يدعى الخور يسكنه أناس من زعاب وآل علي والخويصرات ولهم فيه نخيل، وهو النخل المعروف بنخل (أم هنا) مما يدل على أنها كانت قريبة من البلاد المسكونة القائمة حالياً، والآثار موجودة حتى الآن، إلا أن سكان هذه المقاطعات ليسوا من أهل علي وإنما هم من قبيلة زعاب سكان الجزيرة الحمراء، وهم مجاورون لآل علي وقد جرت بينهم فتنة وقتال أدى إلى نزوح زعاب إلى قومهم في الجزيرة الحمراء.
وفي غير هذه الأماكن توجد آثار تدل على أن هذه الديار كانت مسكونة وتمتد هذه الأماكن ما بين البلاد المذكورة آنفاً إلى الفلج المعروف بفلج آل علي، ولا تزال الطواحين والآبار موجودة هناك مما يدل على أنها كانت قرى زراعية آهلة بالسكان، ولا نعلم ما هو السبب
الذي أدى إلى خرابها، إلا أن السبب في خراب السينية معروف، فقد انتقل منها سكانها بسبب انعدام الماء فيها، كما أن البحر قد طما على جزء منها فهجرها أهلها وتفرقوا.
أما (السرة) فقد تبخر ماؤها في زمن الشيخ عريد شيخ آل علي
"
فانتقل هو وقومه إلى (الأبرق) حيث كان يسكن البو شامس، وبعد برهة من الزمن تغلب على أهلها وأخرجهم منها وبقيت تحت حكمه وتصرفه، حتي جهز إليه محمد بن مانع شيخ ألبو شامس سرية، فاقتتلوا معه وقتل عريد وتفرق قومه وانتقل الحصن إلى سباع العمبوري الذي أقام برهة من الزمن، ثم هجر الأبرق أهله وتفرقو في البلاد المجاورة ودخل أكثرهم قرية الحمرية الموجودة الآن أما سكان (الفلج) فهم من قبيلة آل علي كما أسلفنا، ولكنهم يميلون إلى البداوة دون الحضارة ولا يزال جماعة من آل علي في البدو حتى الآن.
،
والفلج ليس بفلج واحد إنما هو ثلاثة أفلاج أكبرها (اليماحي) ويسقي أراضي كبيرة وأماكن بعيدة ولكنه اندثر ولم يبق إلا اسمه وقد غطته الرمال حتى تعذر تصليحه والوقوف على منابعه أما الثاني فهو فلج (الشريعة) وهو الموجود الآن، وقد كان فيما سبق أحسن مما هو عليه الآن والفضل في ذلك يرجع إلى الشيخ أحمد بن عبد الله بن راشد الذي أوجده من العدم وذلك في سنة 1307 هجرية، ثم لابنه راشد بن أحمد الذي تعهده بالتصليح والتعمير والغرس، حتى بلغ عدد نخيله أربعة عشر ألف نخلة من أحسن ما يوجد في هذه الأطراف، ولكنه ضعف ونقص عدده لقلة مائه وعدم المثابرة
عددها
-1.4 -
-1.8 -