الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي
الجزء ١ · صفحة ٦٠على تصليحه كما كان سابقاً.
أما الثالث فهو الصنابي) وهو من أعذب المياه وله ميزة خاصة في خفة وزنه وسرعة هضمه فقد يشرب المرء منه حتى يرتوي وبعد قليل يُهضم، وهو أيضاً قد اندثر وماتت نخيله إلا قليلاً جعل أهلها يسقونها بالسواقي، إلا أنه في الإمكان إعادته إلى ما كان عليه سابقاً لو بذلت له همة كهمة الشيخ أحمد بن عبد الله رحمه الله تعالى.
حكومة آل معلاً الأسرة الحاكمة في بلدة أم القيوين
آل معلا من شيوخ آل علي الذين سكنوا في بلدة (جارك) بعدما انحدروا من نجد وتفرقوا في البلاد، وكانوا حكاماً في بلدتهم التي اختاروها وأرباب ثروة واسعة في المال، ولما سمعوا بما أصاب قومهم من ضعف وتفرق في البلاد، عبروا إليهم وأبقوا والدهم حاكماً مجله (13)
في
ولما وصلوا رأوا البلاد قد خربت والجماعة قد تفرقت، فأنشأوا بلدة جديدة على أرض شبه جزيرة يحيط بها البحر إلا من جانب واحد وذلك من جهة الموضع الذي يدعى (الصرير) حيث تقوم اليوم قرية صغيرة تدعى (اللزيمه)، وكان في شبه الجزيرة التي أقاموا فيها البلاد والحكومة الجديدة، قرية تدعى (اللبنه) وفيها موضع تجاري وعمارة كسوق للبلاد المجاورة يتسوقون منها، وأطلق على هذه البلاد اسم أم القيوين.
ولا أعلم من أي شيء أخذ هذا الاسم، وقبل كان الانجليز قد ضربوا بأسطولهم البريطاني أحد أبراج هذه القرى والمدن بالقنابل
فكتبت الصحف الانجليزية وأسمتها (أم القواني)، ولعل هذا هو الوجه الصحيح في تسمية هذه القرى والمدن باسم أم القيوين (13)، ويقال إن سبب اندثار الأفلاج هو أن الشيخ أغار على رأس الخيمة في أول إمارة الشيخ صقر بن راشد، فانتصر الأخير عليهم براً وبحراً وأنزل معداته في (الراعفة) وسار إلى الفلج وحاصره حصاراً شديداً، وكان عنده رجل من آل علي التجأ إليه لخلاف بينه وبين بني عمه، فأرسله الشيخ صقر لأبناء عمه يبذل لهم الأمان، لكن الشيخ صقر كان واعياً، حيث أرسل معه جاسوساً يستمع إلى ما يقوله وما يُقال له فلما وصل إلى قومه قالوا له: «قل لصقر إننا لا ننزل حتى يصل إلينا صقر بنفسه، ثم إذا جاء نقتله وأنا اكفيكم القواسم فعاد الجاسوس وأخبر الشيخ صقر بما سمع، فأمر على الرجل فقيدوه، ثم هجم عليهم وهدم ديار اتباع عريد ودك الفلج، ثم توجه إلى حصن (السره) فهدمه وخرب الزروع، وظل الفلج مطموراً حتى أعاد حفره الشيخ احمد بن عبدالله المعلا (14)
متى وكيف تأسست إمارة آل معلا في أم القيوين
ليس لدينا بالضبط تاريخ لتأسيس هذه الإمارة، والمتبادر إلى الذهن أنها في أواخر القرن الحادي عشر أو أول القرن الثاني عشر الهجري (15)
ذلك لأنه عندما وصلت الدعوة السلفية إلى عمان على يد رسول الإمام سعود بن عبد العزيز وهو مطلق المطيري، كانت هذه الإمارة قائمة ومنضمة إلى حلف القواسم كغيرها من الإمارات حيث كان على رأسها الشيخ راشد بن ماجد (16)
-11. -
-1.9 -