الجواهر واللآلئ في تاريخ عمان الشمالي عبد الله بن صالح المطوع

الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الملحق الثاني

وجدت خلال أبحاثي الخاصة أوراقاً تركها المؤلف - رحمه الله

بعنوان (اللؤلؤ والمرجان في أيام آل سعود في عُمان) مؤرخه في 10 ربيع ثان - 1372) الموافق لسنة 1952 م.

إلا أن عنوان هذه المخطوطة يغاير عنوان مخطوطته الثانية (عقود الجمان في أيام آل سعود في عمان)

كما أنني قارنت المواد الموجودة في المخطوطتين، فوجدتهما مختلفتين، إذ إن المؤلف كتب في اللؤلؤ والمرجان) تاريخاً وسرداً لبعض الأحداث التي وقعت في إمارات أم القيوين وعجمان ودبي وبلدة الحمرية، وقد كتبها مرتين وبأسلوبين مختلفتين يتطابقان أحياناً مع ما ذكره وأرخ له من أحداث في فصول كتابه هذا الجواهر واللآلئ)، ويختلفان عنها أحياناً أخرى، مما يدل على أن هذه الكتابات مسودات لكتبه وقد كتبها قبل كتابته النهائية لتلك الكتب

غير أنها رغم ذلك تحمل في طياتها ما يجب الاهتمام به، خاصة موضوع بلدة الحمرية التي سكنها الشيخ سيف بن عبدالله الشامسي إثر اختلافه مع أولاد عمه النعيم في إمارة عجمان، وما جرت بين الاثنين من أحداث علاوة على الأحداث الخاصة التي قامت بين حكام الحمرية أنفسهم وتأثيرها على تاريخ المنطقة، علماً بأن التفاصيل التي ذكرها المطوع حول هذا الموضوع، لم يسبق أن جاءت في كتاب آخر

•

لذلك وجدت أن من الضروري وضعها كملحق ثان في هذا الكتاب لغرض إتمام الفائدة منه.

آل المعلاً وهم أمراء أم القيوين وقبائل آل علي

كان آل علي في الزمن السابق، وإلى حوالي سنة 1200 من الهجرة النبوية على صاحبها ألف ألف صلاة وتحية، (1786 م) منقسمين إلى ثلاثة أقسام:

قسم بدو رحل أهل مواشي وإبل ينتجعون من مواقع القطر ومنابت العشب، وقسم يسكنون الفلج، وهم أهل حرب وزرع. وقسم يسكنون جزر أم القيوين ويعملون بصيد الأسماك وهم أيضاً ثلاث فرق وهي: المطران وآل أبي صبحا وآل أبي

لحيتين.

وتتبعهم فرق أخرى من قبائل شتى حلفاء لهم، وليس لهم حاكم

يأمرهم وينهاهم، بل أمرهم شورى بينهم في حربهم وصلحهم حتى أتى إليهم ماجد بن سلطان المعلا من بلدة (جارك) في بر فارس، وذلك إثر ما حصل بينه وبين بني عمه من مشاغبات، فعبر ا إليهم بحراً وكان بمعيته شريف بن عبد الله جد الشرفا الموجودين عندنا، وحاجي جد آل بن حاجي الموجودين الآن في الشارقة، وكانت لديهم ثروة من المال ونزلوا بلدة (السينيه) وكانت عامرة بأهلها آل علي، ثم انتقلوا منها إلى أم القيوين وكان ماجد هذا مسموع الكلمة، معززاً مكرماً في عشيرته وقد

أوتي مالاً كثيراً وعنده رجال فغدا يقوم بواجباته تجاه الجماعة، فاجتمع إليه آل علي وقلدوه أمورهم كلها، وذلك خوفاً من القواسم أمراء رأس الخيمة أن يستولوا عليهم ويخضعوهم لطاعتهم وبذلك

4

-171 -

المحقق

-17.

1