الجواهر واللآلئ في تاريخ عمان الشمالي عبد الله بن صالح المطوع

الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي

الجزء ١ · صفحة ٩٩

عبد الله وجماعته بنهب الحصن والأثاث الموجود فيه وما جمعه الحاكم عبد الرحمن من نقود وحلي، وأعلن سيف بن عبدالله نفسه حاكماً على الحمرية

إلا أن حميد بن عبد الرحمن وهو ابن القتيل خرج عليه واستطاع أن يحاصره في القصر إلى أن تمكن من إخراجه منه وألقى عليه وعلى أخوته القبض ونفاهم إلي الشارقة، ولم يكتف حميد بذلك بل أرسل أولاده في أثرهم وتمكنوا من اغتيال سيف بن عبدالله ليلاً رمياً بالرصاص.

وبقيت بلدة الحمرية بيدهم إلى الآن، وهذا قليل من كثير إذ لو تتبعت كل أخبار هؤلاء لرأيت العجب العجاب

ولكن أقول كما قال الناظم:

ما مضى قبلك ولو بساعة فعلُ حمد ليس البحث عنه طاعة

هذا البيت من الشعر يذكرني بقصة حدثت أيام الشيخ عبدالرحمن بن سيف بن عبد الرحمن، إذ في سنة 1333 هجرية (1915) سار عبد الرحمن بن سيف إلى الشارقة ليُسلّم على حاكمها الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي كما العادة، غير أن خالداً ألقى القبض على عبد الرحمن واعتقله عنده، ثم أمر أن تخرج حملة لاحتلال الحمرية، وقد خرجت الحملة وكانت بقيادة خالد نفسه وتوجهت نحو

هي

البلدة التي كان فيها الشيخ حميد نائباً عن والده عبد الرحمن، فقام الشيخ خالد بمحاصرتها، وراح يرميها بطلقات المدافع، إلا أن البلدة لم تستسلم فاستعانوا عليها بالانجليز بواسطة وكيل الدولة الانجليزية المقيم في الشارقة، فأتت إلى هناك بارجة حربية أطلقت نيران مدافعها

على المدينة، فخرج منها حميد بن عبد الرحمن وأنزلوا فيها عبد الرحمن بعدما أخذ منه حاكم الشارقة ورقة تتضمن أنه في السمع والطاعة وأن الحمرية تتبع حاكم الشارقة

-110 -

-148 -