الردود الوهبية على صاحب مقال [سلفية لا وهابية]
الجزء ١ · صفحة ٦ثانيا: التكف ير
مما اشتهر عن الوهابية يا أيها المحامي عنهم أي عن الوهابية؛ أن التكفير عندهم كشربة ماء، فكل من خالفهم رموه بالتكفير، وكل من خرج من منهجهم رشقوه بالتكفير، ورماه أتباعهم بالزندقة والضلالة، وما بين أيدينا جملة من الأدلة والبراهين في تكفير الفرد والجماعات واتهامها بالعدوانية وقد سلك أتابع الوهابية في هذا الزمن نفس المسلك في التكفير وإخراج الموحدين من دائرة الإسلام وحظيرته، بسبب أنه خالفهم في منهجهم وسار على خلاف ما هم عليه،: من الدرر السنية في الأجوبة النجدية:
يقول مخرج الكتاب:
فإني نظرت في هذا المجموع الفائق، الرائق، الذي جمعه ورتبه الابن: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، فرأيته قد جمع علوما مهمة، ومسائل كثيرة جمة، مما أوضحه علماء أهل هذه الدعوة الإسلامية، في مسائلهم، ورسائلهم، الساطعة أنوارها الواضحة أسرارها، لمن أراد الله هدايته. فإنهم رحمهم الله حرروا هذه المسائل والرسائل تحريرا بالغا، مشتملا على مستنداته من البرهان والحجة، وعلى طريق الهداية، إلى واضح والمحجة، لا سيما ما تضمنه من العقائد والردود، والنصائح، التي
السبيل
لا تظفر بأكثرها في مجموع سواه (2)
صحيح لا يمكن أن تظفر بكتاب فيه جم غفير من التكفير إلا هذا الكتاب أي: "الدرر السنية في الأجوبة النجدية"
الوهابية يكفرون الإباضية (أهل لحق والاستقامة) وأما الإباضية في هذه الأزمان، فليسوا كفرقة من أسلافهم، والذي بلغنا أنهم على دين عباد القبور، وانتحلوا أموراً كفرية لا يتسع ذكرها هنا، ومن كان بهذه المثابة، فلا شك في كفره؛ فلا يقول بإسلامهم إلا مصاب في عقله ودينه، ولا تصح خلف من لا يرى كفر هؤلاء الملاحدة، أو يشك في كفرهم (3)
تكفير محمد بن عبدالوهاب المؤسس للفكر الوهابي النجدي لأتباعه: الذي حاول صاحب المقال أن يلبس على العوام وينزه هذا المؤسس الذي تربى
02. الدرر السنية في الأجوبة النجدية، ج 1، ص 5. 03. الدرر السنية في الأجوبة النجدية، ج 4، ص 409.