السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة محمد الدسوقي

السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة للدسوقي

الجزء ١ · صفحة ٤

اتبعن الأول

التعريف بالعلامة السالمي

هو العلامة نور الدين أبو محمد عبدالله بن حميد السالمي عاش في أواخر القرن الثالث عشر الهجري والثلث الأول من القرن الرابع عشر، فقد ولد بـ «الحوقين) وهي بلدة من أعمال الرستاق التابعة لسلطنة عمان سنة 1286 هـ، وفي هذه البلدة نشأ وفي حلقاتها حفظ القرآن الكريم، وخطا خطواته الأولى في تعلم مبادئ العربية وأساليب الكتابة (1).

وفي نحو الثانية عشرة من عمره كف بصره، ولكنه بعزيمته القوية، وإرادته الصلبة، وهمته العالية وحبه للعلم واستعداده الطيب للاغتراف من مناهله أقبل على الدراسة بنهم ورحل من أجلها إلى كبار علماء عصره، يطلب العلم على أيديهم وكان على رأس هؤلاء العلماء الشيخ صالح بن علي بن ناصر الذي كان يعيش في مدينة الشرقية والذي قال عنه السالمي: لقد الله عنه أعلم أهل زمانه في الحلال والحرام، وأشدهم حرصاً على قوام الإسلام، وأكثرهم خصالاً في صفات الكرام. (2) وقد آنس الشيخ صالح من تلميذه ذكاء حاداً، وذاكرة حافظة، ورغبة عارمة في التزود من المعارف والعلوم وطاقة مبدعة لا تستوعب فحسب ما تقف عليه من آراء وأفكار وإنما تأخذ منه وترد عليه.

كان رضي

?

مع

هذا

لقد أدرك ذلك الشيخ أن تلميذه تجاوز مرحلة الطلب، بيد أنه حريص أبلغ الحرص على أن يزداد كل يوم معارف جديدة، فآثره بعنايته وتوجيهه، وأمده بنصحه وإرشاده، فكان له نعم الأستاذ الذي يغدق على تلاميذه علمه ومشاعره الطيبة، ولذا كان للشيخ صالح الأثر الكبير في البناء الفكري للعلامة السالمي البناء الذي تجاوز دائرة البحث العلمي إلى النظر في مشكلات الأمة، وكيف يمكن أن تجتاز مرحلة التخلف والتبعية، وترجع إليها

-331 -