السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

موافقا له في دينه (أي مذهبه). كما أكفر من لم يهاجر إليه.

9

و الحازمية (فرقة من فرق العجاردة الخوارج) يحكي عنهم أنهم

يتوقفون

في أمر علي رضي الله عنه، و لا يصرحون بالبراءة منه، و يصرحون بالبراءة

في حق غيره ..

10. و كتب نافع بن الأزرق - مؤسس أشد فرق الخوارج تطرفا - إلي عبد الله بن الزبير بن العوام:

" أما بعد: فاني أحذرك من الله (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، و ما عملت من سوء تود لو أن بينها و بينه أمدا بعيدا، و يحذركم الله نفسه) [آل عمران: 30] فاتق الله ربك، و لا تتول الظالمين، فان الله يقول:) و من يتولهم منكم فانه منهم) [المائدة: 51]. و قال: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين. و من يفعل ذلك فليس من الله في شيء) [آل عمران: 28]

و قد حضرت عثمان يوم قتل، فلعمري لئن كان قتل مظلوما، لقد كفر قاتلوه، و خاذلوه (يقصد بخاذليه: عليا و طلحة والزبير). و إن كان قاتلوه مهتدين - و إنهم لمهتدون - لقد كفر من تولاه، و نصره.

و لقد علمت أن أباك، و طلحة، و عليا كانوا أشد الناس عليه، و كانوا في أمره بين قاتل، و خاذل. و أنت تتولي أباك و طلحة و عثمان. فكيف ولاية قاتل، متعمد، و مقتول في دين واحد؟ " ا. ه.

11. و الخوارج قد كفروا عليا، و عثمان، و الحكمين (عمرو بن العاص و أبي موسي الأشعري)، و كفروا أيضا من صوبهما (أي الحكمين)،

الملل و النحل ص 139 - 160 للبنود 8 – 9.

2 حزب الخوارج في أدب العصر الأموي ص 137 – 138

145