السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

أهل الحق، و أهل الاستقامة، و أهل الدعوة. لأن الجمهور كذلك أيضا. و لن

يجديهم

نفعا كتاباتهم الصارخة - بحكم مثاليتهم الزائدة قليلا عما يجب – في تكفير مخالفيهم، و إن قالوا: كفر نعمة، و في انتقاد صحيحي البخاري و مسلم بخاصة، و باقي الكتب الستة بعامة، و عدم الأخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد، فالجمهور ليس بغافل عما يقولون، بل و حكم بمثل ذلك في تراثه العظيم. فلتقرأوه أولا. و لا نقلل من قيمة مسند الربيع بن حبيب الذي تلزمون أنفسكم به، و لكن السبيل إلي التعريف به ليس بانتقاد أحاديث الآحاد

إن من فتح للاباضية بابا للتقارب باعتبارهم أقرب الفرق إلينا، يجب ألا تخذلوه بطلب المزيد والمزيد. فلن يسلم لكم بحال واحد من الأغلبية بالتوقف في

عثمان و علي، و لا بالطعن في البخاري ومسلم. و لن يزيدكم هذا إلا انعزالا. . و لقد ذهب أئمة الجمهور إلي بعض ما تذهبون إليه من الحق، فهو يدور مع الحق أينما دار.

عة من

فقال الإمام محمد أبو زهرة (رحمه الله) بالنص: " … إن مجمو الأحاديث، فيها بعض قليل ثبت عدم صحته، لا يطعن في المجموعة كلها. فصحيح البخاري - و هو أصح كتب السنة إسنادا - فيه أحاديث لم تثبت حتها. و لم يطعن ذلك في سلامة صحيح البخاري في مجموعة " أ هـ.

أهـ.

أقول: فماذا - بعد قول الإمام أبي زهرة - ماذا تريدون؟

4.

هذا، و لقد ذهب إمام جليل من أئمة الإباضية إلى الاستعانة في أحد

مؤلفاته بالكتب الصحاح الستة، و غيرها، منها البخاري ومسلم.

هذا هو السبيل إلي التقارب و التقريب بين هذين المذهبين الجليلين.

1

تاريخ المذاهب الإسلامية ص 659

2 جامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل، للشيخ محمد بن يوسف أطفيش، مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان.

237