السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨ملحق
الإمامة فقة أم عقيدة
1. يري الجمهور أن نصب الإمام ليس ركنا من أركان الدين معلوما بالضرورة، و لا هو من أصول الاعتقاد. و ذهب الكثير إلي أنه من الفروع لا من الأصول كالشهادتين و الصلاة والزكاة ونحوهما، فلا يكفر منكره و مع ذلك فقد أوردوا مسائل الإمامة في كتب العقائد و الأصول، لا الفقه و الفروع.
و خالفهم الشيعة و الإباضية و الإخوان المسلمون، فذهبوا إلي أن مباحث الإمامة تنتمي إلى الأصول والاعتقاد، لا الفروع و الاجتهاد.
2 ذهب الجمهور و السلفية إلى أن عقد الإمامة واجب بالإجماع، و وافقهم الظاهرية، و جميع الشيعة.، و جميع الخوارج، و جميع الإباضية، و جميع المرجئة من أهل السنة، و الأزهر، و الاخوان المسلمون.
و لم يشذ إلا النجدات من الخوارج، قالوا: لا حاجة للناس إلي إمام قط من جهة الشرع، إن تناصفوا فيما بينهم، و إلا فنصب الإمام " جائز " للمصلحة. . و ذهبت السلفية إلي أن "الإمامة " فرض علي الكفاية يخاطب بها طائفتان
من الناس:
إماما
(أ) أهل الاجتهاد، حتي يختاروا) و هم: أهل الحل و العقد). (ب) المرشحون للامامة ممن يتوافر لديهم شروطها، حتي ينتصب أحدهم
و إلى نفس الرأي ذهبت الإباضية، قالوا: هي فرض بالكتاب، و السنة، و
الإجماع.
240