السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

الظالمة

، و علي مرتكب الكبائر، و علي من قعد منهم عن القتال، أو تقاعس عن

مناصرتهم

- كما تبرأت الإباضية من نافع بن الأزرق و فرقته، كما تبرأ منها الجمهور و السلف، و إن خالفوا الجمهور في الحكم عليه بالكفر و الارتداد و من تابعه.

- كما تبرأت الإباضية، و هي في معرض نفي الشبهة أنهم منهم، تبرأت من الخوارج في الجملة، أي بصفة عامة، قالوا: لسنا منهم. و لا يجمع بيننا سوي: إنكار التحكيم.

- و حكمت الإباضية علي الخوارج - كما حكم الجمهور – بأنهم: بغاة، و رموهم – كما رماهم السلفية أصحاب الحديث – بالمروق من الدين كما جاءت به الأحاديث (مع أنها أخبار آحاد).

(ب) خالفت الإباضية الجمهور و السلفية في الخوارج " المحكمة الأولي "، أو: أهل النهر " الذين أبادهم الإمام علي - رضي الله عنه – ثم حزن لذلك حزنا شديدا، فقالوا فيهم: إنهم مجاهدون، و نحن لمن عاداهم أعداء، و لمن والاهم أولياء، بل و أعلنوا صراحة أن أهل النهر هم نواة الإباضية الأولي، و أنهم نقطة الانطلاق للمذهب الإباضي.

45. و الجماعة الاسلامية المعاصرة تذهب تماما إلي ما ذهب إليه الجمهور و السلفية، و تخالف الإباضية في أمر المحكمة الأولي الذين أنكروا التحكيم و رفعوا شعار: لا حكم إلا لله، فقالوا: إنها كلمة حق أريد بها باطل، و هو نفس قول الإمام علي فيهم. و وصفوهم بأنهم كانوا: خوارج لا مجاهدين، و أنهم مبطلون لا محقون، و أثمون و أن بدعتهم: تكفيرهم مرتكب الكبيرة المصر عليها. و أنهم خلعوا طاعة الإمام الحق عليا – كرم الله وجهه -

252