السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

الجمل، و

41. و ذهبت الخوارج في عائشة إلي تكفيرها، و الطعن فيها هي و بقية أهل أهل صفين (معاوية و معسكره)، و الحكمين (عمرو بن العاص، و أبي موسي الأشعري)، و من رضي بحكمهما، و من لم ينضم إليهم من عامة المسلمين

42. و الراجح أن الإباضية قد ذهبت في عائشة مذهب الجمهور و السلفية، و إن سكتوا عن ذكر ذلك، إلا أنه يستفاد ببعض القرائن الدالة علي ذلك، مثل قولهم " رضي الله عنها " إذا ذكر اسمها في كتاباتهم و تراثهم و أدبياتهم

حكم الخوارج

43. ذهب الجمهور و السلفية إلى أن الخوارج:

-

هم المتطرفون من أهل السنة.

و أنهم أول من كفر من المسلمين بالذنوب، و أنهم يكفرون مخالفيهم. و أنهم: بغاة، لأنهم يقاتلون عن الدين، و ليسوا محاربين لأنهم لا يقاتلون علي المال. فحكمهم حكم البغاة، لا المحاربين.

و أن الخوارج: مؤمنون موحدون، ليسوا كفارا أو مرتدين أو منافقين، مستشهدين بقول الإمام علي بن أبي طالب فيهم: هم من الكفر فروا.

- و قرروا قتال المحاربين منهم، لأنه لا يندفع شرهم إلا بذلك، أما من اعتنق آراءهم و لم يحمل السيف معهم، فلا يقاتل

44. و ذهبت الإباضية في الخوارج مذهبين:

(أ) وافقوا الجمهور (و السلفية) في قولهم أن الخوارج كانوا يطبقون

أحكام " الشرك " علي مخالفيهم، و علي من رضي بالبقاء تحت حكم الدولة

251