السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٤٦

(هـ) البدء بالسلطة، ثم المجتمع، وصولا إلي الخلافة فسيادة العالم. و يعقب مؤلف " الاختلافات الفقهية " يقول: " و هذا التصور يؤدي إلي

حروب لا طائل لها) أي: فتنة)؛ لأن الحكام لا يستسلموا بسهولة لهم، بل

6

ستحشد الأجهزة الإعلامية كلها لتصور ما عليه الخارجون عنهم من باطل و يصمونهم " بالتطرف والإرهاب "، و يصورونهم بصورة لا يقبلها المثقفون " (!) فضلا عن العوام. و هذا ما حدث لأفراد الجماعة في التسعينيات؛ فقد قبض علي أمرائهم، و حوكموا، و تم إعدام بعضهم، و البعض الآخر يعاني الويلات داخل الأسوار ".

الخلاصة:

أجمعوا علي أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر: فرض

لازم علي الكفاية، و واجب علي الفور، و جائز لأحاد الرعية - لا للحكام فقط - علي اختلاف في شروطه و كيفيته و أولوياته و محاذيره، كالضرر و الفتنة (و هو اختلاف تنوع لا اختلاف تعارض).

و إلي هذا الرأي ذهب الجمهور و السلفية و الإباضية، و تابعهم

الأزهر الشريف، و الإخوان المسلمين، و الجماعة الإسلامية، و جماعة الجهاد.

و إليه أيضا ذهبت جماعة المسلمين " التكفير و الهجرة "، إلا

أنهم اشترطوا أن يعود المجتمع و الناس إلي اسلامهم من جديد، و إلا فهم قد

توقفوا فيه لعدم جدواه.

1 ص 304

44