السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ٥

بسم

الله الرحمن الرحيم

مقدمة

عندما قرأت بعض الكتب تحت عنوان: السياسة الشرعية، لاحظت أنها

تتكلم كثيرا و لا تقول شيئا

"

ساعتها أدركت أن تراثنا المأثور في هذا المجال يعاني من فراغ هائل، و لا

"

يجيب علي أسئلة كثيرة وهامة، بالرغم من أنها كلها أسئلة منطقية. و لم ألبث - علي تلك الحالة من الإحساس بالفراغ - حتي وفقني الله تعالي إلي ما يملأه، و يرد علي تساؤلاتي المشروعة، و رغباتي غير الممنوعة، إذ عثرت علي ضالتي في مذهب الإباضية. الذين اهتموا اهتماما بالغا بموضوع السياسة الشرعية، فوضعوا في مسألة الإمامة نظرية، وجدتها على درجة من الجدة و الطرافة و الابتكار، تغري بالاهتمام، و تلفت إليها الأنظار و لما كان مذهب الجمهور هو المذهب المختار عندي؛ فلم أملك أن أمنع نفسي و أنا أطالع " نظرية الإمامة عند الإباضية " من المقارنة بينها و بين ما ذهب إليه الجمهور، الذي كنت انتهيت بالكاد من جمع آرائه في الفقه والعقيدة و

الأصول

من هنا، بزغت فكرة إعداد " دراسة مقارنة " في " السياسة الشرعية "، بين ما ذهب إليه الجمهور، و ما ذهب إليه الإباضية.

و نظرا لعدم سهولة الفصل بين مذهب الجمهور و مذهب السلفية من جهة،

و بين مذهب الخوارج و مذهب الإباضية من جهة أخري، فقد جاء الكتاب دراسة

مقارنة بين اتجاهات هذه المذاهب الأربعة.

3