الشيخ الأمير أحمد بن محمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٣الفصل العاشر
طلبني السلطان إلى ظفار فكنت في طريقي إلى صحار مع السيد حمد بن سعود البوسعيدي، فوافانا الخبر باحتلال السلطان للبريمي فكان خبراً عظيماً، وصلت ظفار
وبعدما سألني عن الحالة، فأخبرته بما يثلج الصدر ووجدته مستبشراً بأخذ البريمي.
(هنا افتقدنا مقدار نصف صفحة من المذكرة، وأعتذر للسادة القراء في ذلك، ولكنني سأحاول جاهداً البحث عمّا تم فقده، وفي الحقيقة لا توجد معلومات مهمة في تلك الصفحة، وإنما تتكلم عن قصة تنفيذ الخطة المزمع تنفيذها)
ثم يسرد الشيخ: فخرجنا متوجهين إلى نزوى وكفى الله المؤمنين شر القتال، وبتنا في مكان معروف ب (الحيل)، والغريبة أن الذين كانوا لا يريدون الخروج ضد الإمام وإلى آخره كما بيّنته في محلّه عنهم أنهم يتأهبون لينهبون السوق وإلى آخره، فأحضرتهم وقلت لهم: "قصدنا قصد ونجح القصد، فمن أخذ من مال الرعية فسيلقى جزاءه، ويمنع منعاً باتاً التعدي على أموال الناس بغير وجه حق، ولكن ما تجدونه في الحصن وهو بيت مال فهو لكم، وأنا اتفقت مع السلطان على ذلك. خرجنا من الحيل متوجهين إلى نزوى فوصلناها ووجدنا السيد ثويني وميجر دنيسن القائد البريطاني ومن معهم من الجيش، فسلّموا إلي الحصن وخرجوا منه، فأرسلت للشيخ عبدالله بن زاهر أن يقصد
بهلاء ويتولاها فلم يكن هناك ثمة مقاومة عليه، بل الوالي خرج عفواً وصفواً. أرسلت عدي بن عبد الله البرواني إلى منح ليتولاها، وهكذا بعثنا بالولاة حسب الاتفاق وما رسم بتلك القراطيس مع السلطان، وهكذا من شرقها إلى غربها فجاءني بعد يومين كتاب السلطان أنه قادم إلى نزوى كما تقرر، وأن الشيخ عبدالله يجب أن يكون في نزوى، وأن نرسل والياً إلى بهلاء، فأرسلنا الأخ سعيد بعد ثلاثة أو أربعة أيام – الشك مني – وصل السلطان برّاً إلى كرشا ومنها خيّم في فرق فاجتمعت به وتحدثت معه عن كل شي إلى آخره.
23