الشيخ الأمير أحمد بن محمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٤الفصل الحادي عشر
لما تحدثت مع السلطان في الخيمة كان مسروراً على نجاح الخطة التي رسمناها بادي ذي بدء، فقال غداً نصل نزوى وسنخطب في الناس، والخطبة التي نريدها أكتبها لي وأتني بها ليلاً، فوصلته بها وحبذها، وقال أتركها عندي وغداً أعطيك لتخطب بها نيابة
عني.
بالغد تلقيناه بقرب السوق فدخلنا وهو أمامنا، ولا تسأل عن السرور والجذل الذي ما بنا، فلما دخل قال الحمد لله الذي رد إلينا ما سرق منّا، ثم دخل الحصن، وفي رأيي أن كل واحد يحب الوحدة ويحبذ الاجتماع، ولكن يجب علينا ألا ننسى أن الشيخ طالب بن علي الهنائي خرج من الرستاق إلى الخارج.
تناولنا القهوة وأكلنا طاسات الحلوى فقام السلطان وتوجّه إلى الجيش، ثم جاءني الشيخ عبدالله بن زاهر الهنائي وقال أن له حاجةً سرّية في، فأخبرته متى ما رجعت من عند السيد، سنتحدث، توجهنا إلى مخيم جلالته، ثم خطب جلالته في الضباط والجيش باللغة الإنجليزية ولا أعرف ما في الخطبة سوى أنه رفع يدي اليمنى.
24