مذكرات الشيخ أحمد بن محمد الحارثي أحمد بن محمد الحارثي

الشيخ الأمير أحمد بن محمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الفصل الثاني عشر

نرجع إلى أمر الشيخ عبدالله بن زاهر حيث قال لي: إني والآباء والأبناء عندنا فكرة ونريدك أن تصوّبها وتساعدنا فيها مع السلطان، قال إن الشيخ غالب خرج ولا بيده من الحل والعقد شيء، ولا نريد إهانته بل نطلب من السلطان أن يغفر له ذنبه، ويتجاوز كل ما كان له من ذنب، ويضمن عنه الوالد في كل ما يفعله أو قلت يريده، له: "أولاً السؤال أين الشيخ طالب"، قال لي: "لا تسألني عن طالب"، قلت له: "هذا غش بالسلطان وليس برأي إن كنتم ناصحين له النصيحة أن يأتي غالب إلى السلطان ويقابله ويذهب معنا إلى مسقط مكرّماً محشماً، ويكون هو المفتي للسلطنة بأسرها، وينال من الاحترام والإكرام فوق كل الشيوخ العمانيين، ويقيم في مسقط حوالي شهر مكرما معززاً، قال لي: "ما نريده منك أخبرناك به، قلت له: "ما تعودت غش السلطان ولن أغشه"، فقال لي: "إذن نريد منك ألا تخبر السلطان بهذا الأمر، وسنخاطبه بأنفسنا"، قلت له: "لا أسكت"، فذهبت إلى السلطان وقابلته وحدثته ورأيته كأنه يريد أن يقبل رأيهم ومستر بالنصر، قال لي: لا أريد أن أجيبهم بما تقول إذا جاءوني، لكن هل لك أن تجيبهم به"، قلت له: "أنا مستعد بذلك على شرط أن تقول لي

اجلس".

وبالجملة ونحن في الحديث جاءنا الخادم وقال لنا أن الشيخ زاهر وأولاده بالباب، فأذن لهم بالدخول ودخلوا، فقلت للسلطان: "لعل هؤلاء المشائخ لهم حاجة سرية فيك"، فقال عبد الله بن زاهر: وهو كذلك"، وكنت منتظراً من جلالة السلطان أن يقول لي إجلس لا تذهب، ولكنني رأيته كأنه لا يريد رأيي الذي قلته له فخرجت إلى الحصن لتنفيذ الأوامر ولعمل ما يلزم. خرج المشائخ من عند السلطان وقد وافقهم وأعطوه الضمانة، وجاءني الشيخ عبدالله في الحصن وأخبرني بموافقة السلطان، ثم بعد ذلك أخبرني السلطان عمّا قاله الشيخ

25