مذكرات الشيخ أحمد بن محمد الحارثي أحمد بن محمد الحارثي

الشيخ الأمير أحمد بن محمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28

الفصل الرابع عشر

كل رجع على بلاده والأمور تجري على هذا السنن، وبعد مضي ثلاثة أشهر بدأت الدعايات أن الإمامة باقية، وأن طالب بن علي وصالح بن عيسى جاؤوا بقواتهم، وأن العم إبراهيم بن عيسى سيتلقى كتيبة من الخارج، والقوات يأمر بها الشيخ طالب بالغربية ويجتمعوا في مكان ما، فكتبت للسلطان كتاباً فيه:

أري تحت الرماد وميض جمر

666

فأخشى أن يكون لها ضرام

وأن

النار بالعودين

تذكوا

فإن

لم تطفوها تجني حرباً

666

666

وأن الحرب أولها

الكلام

مؤججةً يشيب لها

الغلام

واستمر الحال على هذا ستة عشر شهراً، فجاء جنود ونزلوا بصور، وتلقاهم العم إبراهيم، نعم وكان قبل ذلك جاء الوالد محمد بن عبد الله السالمي (الشيبة) وقد كتب كتاباً للسلطان وأحمد بن إبراهيم أنه عاد إلى بيته وأنه يستعيذ بالله من شر الفتن والباغين والمعتدين، والكتب موجودة عندي، فكتبت للسلطان هذا من المستبعد ولا أظنه يجوز، لكن يبدوا أن السلطان صار في حيرة من الأمر ومن هذه الحركة، لأن الشيخ زاهر وأبناءه ضامنون عن الشيخ غالب والسلطان يبدوا كأنه مطمئناً، والسيد أحمد بن إبراهيم كان رأيه بعدم مؤاخذة الشيبة بشي أو يقال له شي. بالجملة أن الشيبة محمد بن عبدالله السالمي انضم إلى العم إبراهيم بن عيسى ببلد الظاهر، وأنا بنفسي أرسلت إليه مع رجوعه من الغربية أن أريد أجعل بينه وبين السلطان، وفاقاً، ولكن قال: "سبق أن المشائخ تكلموا معي في هذا الموضوع والأمر بيدهم". حضر كثير من القبائل في بلد الظاهر مع العم إبراهيم، ونحن بدورنا كتبنا لكثير منهم وحضروا كذلك، لأننا لا نعرف المقصد، والظاهر أن إبراهيم كان ينتظر طالب وطالب لم يصل، ويقال أنه خرج من الغربية بقوات في لنش، ولكن القارب انكسر في البحر