مذكرات الشيخ أحمد بن محمد الحارثي أحمد بن محمد الحارثي

الشيخ الأمير أحمد بن محمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٧

6

صالح الحارثي وقام يمتدح البدو ويثني عليهم، فكان ذلك الوقت يحاول تنصيب الإمام، فقلت له: أيها الشيخ إذا لم يكن خير في الحضري، فلا خير في البدوي"، وأقول لك والكلام موجه للشيخ أحمد الحارثي-، إذا لم يكن خير في السعيدي فلا خير في السعودي، وإذا لم يكن خير في الإباضي، فلا خير في السنّي، وإذا لم يكن خير في سعيد بن تيمور فلا خير في سعود بن عبد العزيز، فارتبط معه والتزم وأنا أمرتك بذلك. فأخذت منه كتاباً لما أعلمه من حالة العمانيين يقول فيه: "إنني أجزت لك أن تحضر جميع شيوخ قبائل الهناوية"، وفي الحقيقة دعونا بهم أن يلاقونا في سناو وهم: العوامر وهيبة، الحبوس، الشروج، الحجريون، بني رواحة، بني بو حسن، وغيرهم، فاجتمعنا جميعاً في سناو .. فقلت لهم: "إننا جمعناكم لما رأينا التشتت في أهل عمان، أولاً على مناصرة الإمام الخليلي ما دام حيًا، وألا نبايع إماماً من بعده وعلى أن يكون إمامنا وقائدنا السلطان سعيد بن تيمور فتعاطينا على ذلك العهود والمواثيق وترابطنا عليه، فكتبنا كتاباً إلى الإمام نخبره بذلك وكتبنا كتاباً آخر إلى السلطان سعيد بن تيمور، وكان هذا الاجتماع في سنة 1372 هجرية في شهر شعبان، و انفض الجمع، وحيث كنت صريحاً مع السلطان سعيد، وقد قال لي في غير جلسة أحب منك المصارحة لا المجاملة، فاجتمعت به وتناقشت معه فأخبرته أن أهل عمان يعدّون على أباءك اثنين وثلاثين قضيّة، وكانت مسطّرة في كتاب أبلغته إياه، وأهمها حكم الحيل، ولا يخفى على القارئ أن رجلاً من العوامر حكم عليه بحكم، فقال العامري يا شيخ راشد راشد بن عزيز الخصيبي كان قاضياً مع السلطان فيصل بن تركي): "أهذا الله؟ "، قال: "لا بل حكم فيصل".

حكم

إن لم تكوني بهذا الحكم راضيةً

666

فدونك هذا الحبل فاختنقي

7