حياة المرأة المسلمة في شمال إفريقيا من خلال كتاب السير للشماخي للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٣والكتاب قد حققه وأعاد طباعته الدكتور محمد حسن – مشكورا- في ثلاثة أجزاء خصص الجزء الأخير للفهارس الفنية.
اعتماد المؤرخين على الكتاب
لقد اعتمد عليه كثير من المؤرخين في تراجم رجال الإباضية وخاصة تاريخ جبل نفوسة وقد وصفوه وصفا مهما نذكر منهم ما يلي:
1) يقول الشيخ علي يحي معمر: «إن طريقة أبي العباس في كتابه القيم «السير» طريقة فريدة ليس لها مثيل فيما عرضناه من كتب التاريخ.
فإن المؤلفين في التاريخ غالبا ما تتخطفهم حوادث السياسة ويتتبعون المظاهر الخادعة من حوادث الانقلابات والمعارك العسكرية وسير الملوك والحكام، ويعتقدون أنهم بذلك قد أرّخوا للشعوب والأمم، والواقع هو أنهم أرخوا لعدد قليل من الناس وثبوا إلى كراسي الحكم وتصرفوا في عباد الله وأموال الأمة دون حق، ولن يعطي ذلك صورة صحيحة عن تاريخ أمة من الأمم أبدا … »
إلى أن يقول:
«وقد أدرك العلامة أبو العباس الشماخي هذه الحقيقة فلم ينجرف مع تيار السياسة إلا بمقدار، وإنما قدم لنا الصورة الحقيقية لجانب من الأمة المسلمة، هذه الأمة التي تسكن «سرت» والمغرب الأقصى، وهو يقدم لنا المادة الحقيقية لتاريخ هذه الأمة في صورة العالم الذي يلقي دروس الوعظ والإرشاد، وفي صورة الرجل الذي يحمل الفأس ويذهب إلى الحديقة ليقلب الأرض، وفي الشيخ العالم القدوة الذي يسوق بقرته بعد أن ينزل المطر ليقوم بعملية الحرث … »
إلى أن يقول عن المرأة: