حياة المرأة المسلمة في شمال إفريقيا من خلال كتاب السير للشماخي للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٥«كتاب السير» هذا نفيس ثرى استفاد من الذين سبقوه فحوى ما عندهم فكان كتابه هذا غنيا وثمينا، يعرف الإباضية وآراءهم ومواقفهم، يناقش الروايات ويحللها ويعطي رأيه فيها بحرية(1)»
6) ويقول علي مصطفى المصراتي:
«فالشماخي كمؤرخ في فن الطبقات كان يؤرخ برغبة علمية ويغديه اطلاع واسع واهتمام متزايد برجال المذهب الفقهي الذي يعتز به كل الاعتزاز إلى درجة قد تدفعه إلى قبول حتى المرويات الشعبية(2)»
7) ويقول الدكتور محمد حسن الموجود معنا في دراسته القيمة لهذا الكتاب:
«وفي الجملة تتنوع المادة التاريخية في كتاب السير الذي لم يعد مجرد توثيق لأعلام الإباضية ومشيختها مثلما أراد ذلك مؤلفه، في حقبة شهدت تراجعا كبيرا لأتباع المذهب، إنما أضحى مصدرا أساسيا للدراسات التاريخية والحضارية والفكرية في مشرق البلاد العربية ومغربها(3)»
سبع شهادات علمية درست الكتاب دراسة نقدية تبين قيمة الكتاب وأهميته في المكتبة التاريخية الإسلامية، وأما الشيخ أبو اليقظان إبراهيم بن عيسى(4) أبو الصحافة الجزائرية فإنه قد وضع له ملحقا قيما
لتراجم أربعة قرون إلى يومنا هذا.
وختم الشيخ كتابه قائلا:
(1) - صالح سماوي: العزابة ودورهم في المجتمع الإباضي بميزاب ص 75
(2) - علي مصطفى المصراتي: مؤرخون من ليبيا ص 76
(3) - د. محمد حسن: كتاب السير دراسة وتحقيق ص 81
(4) - ملحق السير: كتاب مخطوط في ثلاثة أجزاء ألفه الشيخ أبو اليقظان من أجل إضافة ما بقي من تراجم رجال المذهب وأرخ بدايتها بتاريخ 15 ذي الحجة 1382هـ/1962