حياة المرأة المسلمة في شمال إفريقيا من خلال كتاب السير للشماخي الحاج أحمد بن حمو كروم

حياة المرأة المسلمة في شمال إفريقيا من خلال كتاب السير للشماخي للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٩

فلا يزال الرجل يحتفظ بحق القوامة كما تحتفظ المرأة بحق النقد والنقض لكل ما هو مخالف للإسلام داخل المنزل وخارجه سواء تقوّم به الرجل أو المرأة، فهي تتمتع بكامل الحقوق وإليك أمثلة عن ذلك:

أ) حرية التعلم والتعليم:

نجد بعض النساء والطالبات تحضر مجالس العلماء ومن بعيد مثل:

ا1) الإمام جابر كان يتعلم من أمنا عائشة(1) بنت الصديق مسائل الدين ويروي عنها الحديث والفقه والتاريخ والشعر والأنساب.

2) الإمام جابر بن زيد يحضر مجلس عاثكة(2) بنت المهلب في منزلها ويجيب أسئلتها الشرعية في فقه المعاملات بعد نقاش وجيه ونزيه.

3) كانت أم يحي(3) زوجة أبي ميمون بعد استشهاده في وقعة مايو سنة 283هـ تفتح منزلها للعلماء والأخيار يتذاكرون ويحيون ليلتهم بالعبادة مرة في الأسبوع حتى أصبحت تحاسب من تغيب عن الحلقة.

4) نساء من أهل تدنيب يحضرن مجلس الشيخ أبي الشعثاء السنتوتي ومعهن أولادهن .. فإذا تفرق المجلس رجعن إلى منازلهن البعيدة على بعد 24 ميلا. (حوالي 40 كلم).

5) كانت إماء نفوسة إذا وردن(4) أو خرجن إلى الحطب لا يرجعن حتى يتذاكرن جميع مسائل كتاب ماطوس بن هارون(5) (ت283هـ) وكان هذا الكتاب يضم 300 مسألة.

ب) حرية اختيار الحاكم والمعارضة السياسية:

في كتاب السير نجد للمرأة المسلمة الحق في معارضة الحكم السياسي الفاسد مثل:

1) البلجاء المخزومية(6) تعارض سياسة الوالي الأموي عبيد الله بن زياد في العراق بكل علانية وتنضم إلى ثورة أبي بلال مرداس بن أدية حتى ألقي عليها القبض فقتلها شر قتلة فرماها في السوق.

(1) - الشماخي السير ج1 ص 184

(2) - الشماخي السير ج1 ص 201

(3) - الشماخي السير ج 2 ص 377

(4) - الشماخي السير ج2 ص 772

(5) - جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية ج4 ص 738 رقم 763

(6) - الشماخي: السير ج2 ص 172 - 173.

٩ / ٢٠