جهود الشيخ سعيد بن علي الصقري في نشر الكتاب العماني (بحث مؤتمر) مجهول

الشيخ الصقري ودوره في نشر الكتاب العماني. ن معدلة

الجزء ١ · صفحة ١٥

(1)

نظر الشيخ الصقري والشيخ سعيد بن خلفان الخليلي "وكان مراد الشيخ أن يحكم في بني بوعلي بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريظة؛ إلا أنه لا تُغنم أموالهم ولا تُسبى ذراريهم، وذلك لخوفه على الدولة منهم؛ وقد ظهر أخيرا ما تفرسه الشيخ الخليلي؛ فكان ذهاب الدولة على أيديهم

(2)

ونظرا لحساسية المسألة وخطورتها فقد أخذت أبعادا أخرى، فبسبب هذا الموقف للشيخ الصقري حصل له خلاف مع بعض رجال دولة الإمام عزان، منهم صهره الشيخ صالح بن علي الحارثي الذي هو زوج لابنة الشيخ الصقري الوحيدة. وكان الرأي ما رآه الشيخ سعيد الصقري وأيده فيه العلامة الخليلي … ، إلا أن الإمام لم يعمل برأيه، وحذره الشيخ الصقري من مغبة التهاون في رؤساء النفاق، وقال: ستندم وما هي إلا سنة وتسقط دولة الإمام عزان من حيث توقع الشيخ سعيد

الصقري"

(3)

ساهم الشيخ الصقري بما أتاه الله من فضل في تمويل عساكر الإمام والتبرع لخزينة الدولة (4). كما سحى ببيع أموال له من أجل القضاء على الاضطرابات من أهل البغي والطغاة مساندة للشيخ المحتسب صالح بن علي الحارثي الذي تقلد منصب الحسبة بعد وفاة الإمام عزان وذهاب دولته، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويشد على يد البغاة وأهل الباطل بلسانه، وسنانه، فكان الشيخ الصقري وصهره حسين بن محمد بن سلام الحارثي من أكبر المساندين له، وكان الشيخ صالح كلما تأتيه معونة من الشيخ الصقري يقول: "هذا فعل المؤمنين فينا" (5).

ثالثا: الجانب العمراني:

اهتم الشيخ سعيد الصقري بجانب التعمير في بلده عُمان، فوجه همته إلى إنشاء مشروعين بارزين صرف فيهما نصيبا كبيرا من ثروته التي من الله بها عليه، ولا ريب أن القيام بمثل ما قام به الشيخ كان بدافع العزيمة الصادقة والرغبة في نفع عيال الله وتوفير أسباب الصلاح للأمة. وهذان المشروعان هما:

1. شق فلج من وادي إبرا بولاية القابل نحو موضع قرية عز حاليا)، اتجاها نحو الجهة الغربية، حيث خطط الشيخ الصقري لإنشاء قرية جديدة فبدأ بتوفير العنصر الأساسي للحياة وهو الماء، فكان مشروع إجراء الفلج الذي استغرق العمل فيه 03 سنوات، حيث كلل الله مشروع الشيخ الصقري بالنجاح، إذ

1 - قال الإمام السالمي في تحفة الأعيان: "وسببها أن بني علي نزعوا يد الطاعة وخرجوا من الجماعة وخالفوا الإمام، ولم ينقادوا للأحكام ولم يرضوا أن يكونوا تبعا، وذلك لاعتقادهم الفاسد، فإنهم كانوا على دين الوهابية وهم بقية من أنصار نجد، وتعرفهم العامة بالأزارقة لأنهم شابهوا الأزارقة في تشريك أهل القبلة، فلم تفرق العامة بينهم وبين الأزارقة، وهم إنما أخذوا من الأزارقة مسألة التشريك، ومن الحنابلة مسئلة التشبيه؛ وأخذوا من كل مذهب أغثه، وكان اعتقاد الوهابية في المسلمين أسوأ اعتقاد، فمن هنالك صعب عليهم الانقياد فحصنوا بلادهم واستعدوا للحرب"، ص: 2/ 278. 2 - عبد الله بن حميد السالمي المرجع نفسه، 2/ 280 3 - يعقوب البرواني، الشيخ سعيد بن علي الصقري، ص: 02. 4 - الموسوعة العمانية، 5/ 1789.

5 - يعقوب البرواني، المرجع السابق، ص: 03.

6 - فلج عز يمتد رأسه إلى شرق قرية فلج مسعود التي تقع في الشمال الغربي من ولاية القابل وغرب قرية الدريز، (يعقوب البرواني،

البرواني، تسجيل صوتي خاص، رقم 4، بحوزتي).

7 - يعقوب البرواني، الشيخ سعيد بن علي الصقري، ص: 01 02. الموسوعة العمانية، 5/ 1789.

15