الشيخ الصقري ودوره في نشر الكتاب العماني. ن معدلة
الجزء ١ · صفحة ٢٥5 - نسخة أخرى من كتاب "ربيع البديع، بغير خط المؤلف، محفوظة بمكتبة سماحة الشيخ أحمد الخليلي بسلطنة عُمان، ونص التقييد فيها بخط القطب: "أمانة إلى يد الثقة الولي الصالح تارك الخوض فيما لا يعنيه المقبل على طاعة الله؛ العالم الثقة العدل؛ الشيخ سعيد بن علي العماني الرستاقي؛ نفع الله ببركته مؤلف هذا
الكتاب".
6 قطعة من كتاب شرح النيل" يشتمل على الكتاب 19 في الدماء، بغير خط المؤلف، محفوظة بمكتبة السيد أحمد بن محمد البوسعيدي بسلطنة عُمان، ونص التقييد: " أمانة إلى الشيخ سعيد بن علي الصقري، من امحمد بن يوسف اطفيش".
7 - قطعة أخرى من كتاب شرح النيل" في الشركات، بغير خط المؤلف، محفوظة بمكتبة السيد أحمد بن محمد البوسعيدي بسلطنة عُمان، والتقييد في ص: 19 منها على الهامش نصه: هذا الكتاب" حبس على يد الشيخ سعيد بن علي العماني الصقري لا يخرج من عُمان ولو بالنسخ أو بالمطبعة، وكذا سائر ما أرسلته إليه هو حبس في عُمان لا يخرج منه بالنسخ ولا بالمطبعة، وأنا امحمد بن الحاج يوسف اطفيش". وهنا لا بد من تسجيل بعض الملاحظات:
يبدو أن الداعي إلى إرسال نسخة ثانية من كتابي "بيان البيان" و"ربيع البديع" هو عدم تمكن الصقري من إنشاء نسخة له منهما لصعوبة خط القطب، ثم يظهر أن النسخة الثانية لم يتم إرسالها إلى الصقري لأنها جهزت قبيل وفاته بسنة واحدة، إذ تم نسخها في محرم 1300 هـ، ومن المعلوم أن غالب التواصل بين المغرب وعمان كان يتم في موسم الحج، والله أعلم. العبارات التي تضمنتها التقييدات الأخيرة من وصف القطب للصقري بالثقة، الولي، الصالح، العدل، العالم، الورع، تارك الخوض فيما لا يعنيه، المقبل على طاعة الله، يتبادر أن ذلك كان من القطب بسبب ما، ولعله بلغه من البعض انتقاص من قدر الصقري أو انتقاد له، فكان وصفه بذلك تثبيتا لمكانته عنده وتبرئة لساحته (1).
مجموع الكتب التي أرسلها القطب إلى الصقري 14 كتابا، سبعة منها صرح بالهدف من إرسالها وهو الطبع، والسبعة الباقية لم يصرح بذلك، بل صرح في أحدها أنها وقف بيد الشيخ الصقري ولا تخرج من عُمان، لذلك فالمجموعة الثانية كانت إهداء من القطب للشيخ الصقري على سبيل الوقف، من باب مقابلة الإحسان بالإحسان. هذه الحركية التي كانت بين الصقري والقطب بهدف طبع مجموعة من مؤلفاته، يتبادر أنها كانت سابقة لأوانها، وأن الظروف لم تكن مواتية لتحقيق المهمة.
على أن عُمان برمتها لم تعرف الطباعة إلا في نهايات القرن 13 هـ، إذ صدر في سنة 1295 هـ/ 1878 م من مطبعة النحلة بلندن أول كتاب عماني مطبوع عنوانه "تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار"؛ مؤرخا لبداية توجه العمانيين نحو تقنية المطابع (2). كما أن أول مؤسسة مطبعية عُمانية وجهت جهودها لطبع الكتب الدينية هي المطبعة السلطانية للسلطان برغش بن سعيد (حكم من 1287 هـ/ 1870 م إلى 1305 هـ / 1887 م)، حيث تم جلبها إلى زنجبار سنة 1297 هـ/
1 مرت عليّ رسالة من الشيخ راشد بن عزيز إلى القطب تتضمن شيئا من ذلك.
2 - سلطان بن مبارك الشيباني، تاريخ الطباعة والمطبوعات العمانية عبر قرن من الزمن، ص: 26.
25